نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض ( 1 )
شرح
الاستحاضة قبل وقت الصلاة ، بل لا بد من انتظار وقتها للقيام بالوظيفة لها ، ثم يؤتى به بعدها ، بناء على اعتبار الموالاة بين الوظيفة والصلاة .
لكنه يشكل بأن الظاهر من قوله عليه السلام : « كل شيء استحلت به الصلاة . . . »
الإشارة للوظائف المذكورة لبيان شرطيتها بنفسها للطواف ، لا لبيان شرطيتها بما أنها قد ترتبت عليها حلية الصلاة فعلا ، وإلا كان الأنسب إناطة حلية الطواف بنفس حلية الصلاة ، لا بما استحلتها به .
على أن مقتضى ذلك أنه لو أريد بالصلاة المطلقة التي يكفي فيها صرف الوجود لزم الاكتفاء بأعمال الوظيفة لصلاة واحدة ولو مع التفريط بغيرها ، ولو أريد بها تمام صلاة اليوم لزم عدم صحة الطواف إلا بعد اعمالها لتمامها ، ولا قائل بكلا الأمرين ، بل الظاهر ما ذكرنا من شرطية الوظائف بنفسها المستلزم لتجديدها بعد ظهور دليل التعجيل بالصلاة في انتهاء أمد أثرها بالفراغ منها .
ومنه يظهر نهوضه بالاستدلال على اعتبار وظائف المستحاضة للصلاة بلا حاجة إلى ما سبق من كونه مقتضى الأصل . كما أن المنصرف منه كون اعتبارها فيه على نحو اعتبارها في الصلاة من حيثية المبادرة وغيرها ، كما هو مقتضى الأصل المتقدم أيضا . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم .