تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
نعم يكفي للنوافل أغسال الفرائض ( 1 )
شرح
الاستحاضة قبل وقت الصلاة ، بل لا بد من انتظار وقتها للقيام بالوظيفة لها ، ثم يؤتى به بعدها ، بناء على اعتبار الموالاة بين الوظيفة والصلاة . لكنه يشكل بأن الظاهر من قوله عليه السلام : « كل شيء استحلت به الصلاة . . . » الإشارة للوظائف المذكورة لبيان شرطيتها بنفسها للطواف ، لا لبيان شرطيتها بما أنها قد ترتبت عليها حلية الصلاة فعلا ، وإلا كان الأنسب إناطة حلية الطواف بنفس حلية الصلاة ، لا بما استحلتها به . على أن مقتضى ذلك أنه لو أريد بالصلاة المطلقة التي يكفي فيها صرف الوجود لزم الاكتفاء بأعمال الوظيفة لصلاة واحدة ولو مع التفريط بغيرها ، ولو أريد بها تمام صلاة اليوم لزم عدم صحة الطواف إلا بعد اعمالها لتمامها ، ولا قائل بكلا الأمرين ، بل الظاهر ما ذكرنا من شرطية الوظائف بنفسها المستلزم لتجديدها بعد ظهور دليل التعجيل بالصلاة في انتهاء أمد أثرها بالفراغ منها . ومنه يظهر نهوضه بالاستدلال على اعتبار وظائف المستحاضة للصلاة بلا حاجة إلى ما سبق من كونه مقتضى الأصل . كما أن المنصرف منه كون اعتبارها فيه على نحو اعتبارها في الصلاة من حيثية المبادرة وغيرها ، كما هو مقتضى الأصل المتقدم أيضا . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم .

[ الكلام في النوافل الرواتب ]

( 1 ) استدل عليه . . . تارة : بما تقدم من دعوى الإجماع على أن المستحاضة إذا أتت بوظائفها كانت بحكم الطاهر في ترتيب تمام أحكامها . وأخرى : بما أشرنا إليه آنفا في غير النوافل من الصلوات غير اليومية من دعوى : أن اقتصار النصوص على بيان الأغسال لليومية ظاهر في عدم وجوب الغسل لغيرها . قيل : ولا سيما النوافل الرواتب التي كان يهتم بالإتيان بها في العصور السابقة . ومقتضى الأول عدم وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة منها ، بناء على ما سبق من عدم وجوب الوضوء مع الغسل في الكثيرة إلا في فرض تجدد حدث آخر أصغر غير