. . . . . . . . . .
شرح
إخلال الفصل بها بالموالاة المعتبرة ، كالإقامة وسجود السهو وغيرهما نحوهما .
لكنه غير ظاهر بعد كونها صلوات مستقلة ، ولذا تقدم تجديد الوضوء لها في القليلة والمتوسطة ، فلا مجال لاستفادة الإجزاء لها تبعا . ولا سيما مع ظهور النصوص في التعجيل واحتياج النوافل لوقت معتد به ، خصوصا لو وجب تجديد الوضوء لها .
نعم ، في حديث إسماعيل بن عبد الخالق : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : إذا مضى وقت طهرها الذي كانت يطهر [ تطهرت .
تطهر . قرب الإسناد ] فيه فلتؤخر الظهر إلى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تصلي الظهر والعصر ، فإن كان المغرب فلتؤخرها إلى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تصلي المغرب والعشاء ، فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلي ركعتين قبل الغداة ثم تصلي الغداة . . . » « 1 » ، حيث تضمن ذيله الاكتفاء بغسل الفريضة لنافلتها .
لكنه مختص بنافلة الصبح التي لا يلزم من ضمها للفريضة إلا أداء صلاتين قصيرتين بغسل واحد ، فلا مجال للتعدي لغيرها مما تؤدي فريضتاه بغسل واحد وهما صلاتان طويلتان . بل التنبيه فيه لنافلة الفجر مع إهمال بقية النوافل قد يوجب ظهوره في عدم جواز ضمها لفرائضها باغسالها .
ومن هنا لا مخرج عما سبق في بقية الصلوات من لزوم تجديد الغسل لكل صلاتين .
نعم ، لا يبعد نهوض حديث إسماعيل بجواز ضم نافلة الصبح إليها بغسلها ، لأن سنده لا يخلو عن الاعتبار ، بل هو صحيح بناء على استغناء قرب الإسناد عن السند لاشتهاره ، أو اعتبار سند صاحب الوسائل إليه . على أنه معتضد بإطلاق ما تضمن أن المستحاضة الكثيرة تغتسل لكل صلاتين مما تقدم فلاحظ .
هذا ، وفي الفقيه والمقنع أنها تصلي صلاة الليل والفجر بغسل واحد ، ووافقه على ذلك في المقنعة والناصريات والمبسوط والنهاية والخلاف والمراسم والوسيلة والنافع
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 15 .