. . . . . . . . . .
شرح
الطواف ، والذي قد يدعى حرمته مع الحدث . والكلام فيه موكول للمسألة الأربعين .
وأخرى : من حيثية اعتبار الطاهرة في صحته ، وهو محل الكلام هنا .
وقد سبق في غايات الوضوء أن الحدث الأصغر مانع من طواف الفريضة ، دون النافلة ، كما تقدم في أحكام الجنابة والحيض مانعيتهما منه أيضا . بل تقدم في أحكام الجنابة قوة احتمال مانعيتها من طواف النافلة ، لإطلاق صحيح أبي جعفر « 1 » . وتقدم في أحكام الحيض أن التعدي من الجنابة للحيض بمجرد ذلك لا يخلو عن إشكال .
وأما النصوص الواردة في الحيض فلا إطلاق لها من هذه الجهة ، بل هي بين ما يختص بطواف الفريضة - وهو الأكثر « 2 » - وما هو ظاهر في المفروغية عن مانعية الحيض من الطواف من دون أن يكون واردا لبيان ذلك ، ليكون له إطلاق من هذه الجهة ، كما هو حال ما تضمن حيض المرأة في أثناء الطواف وأنها بعد الطهر تبني على ما مضى منه أو تستأنف « 3 » ، بل لعله مشتمل على ما يناسب الاختصاص بالفريضة ، كما قد يكون الوجه فيه حرمة الكون على الحائض في المسجد تكليفا ، لا مانعية الحيض من الطواف وضعا .
ومثله في ذلك مرسل حماد الوارد في طواف الوداع : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : إذا طافت المرأة الحائض ثم أرادت أن تودع البيت فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودع البيت » « 4 » ، فإنه وإن كان ظاهرا في عدم جواز طواف الوداع لها الذي هو نافلة ، إلا أنه لا مجال للاستدلال به مع احتمال كون منشئه حرمة الكون في المسجد على الحائض أو عدم تيسر صلاته .
نعم ، لو تم إطلاق في نصوص المستحاضة يقضى باعتبار الطهارة منها في طواف النافلة يتجه البناء على مانعية حدث الحيض منه ، إذ لا يحتمل كون حدث
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 4 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 84 ، 85 ، 86 ، 90 من أبواب الطواف .
( 3 ) الوسائل باب : 85 من أبواب الطواف حديث : 3 ، 2 ، 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 90 من أبواب الطواف حديث : 2 .