. . . . . . . . . .
شرح
المذكورة لإثبات القدرة عليها بتشريع الطهارة الاضطرارية لها ، كما لا يخفى . ولا مخرج عن ذلك في الموسعة التي يمكن انتظار حال البرء بها .
وأما المضيقة فلا يبعد البناء على مشروعيتها ، لأنه وإن أمكن اختصاص العفو عن الحدث والخبث باليومية ، لأهميتها ، إلا أن من البعيد جدا سدّ باب مشروعيتها في حق المرأة . ولا سيما مع قوله عليه السلام في صحيح زرارة بعد بيان وظيفة المستحاضة : « ولا تدع الصلاة على حال ، فإن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : الصلاة عماد دينكم » « 1 » ، حيث قد يستفاد منه أن منشأ تشريع الطهارة الاضطرارية في اليومية هو أهميتها ، بلحاظ أن الصلاة عمود الدين الذي هو بإطلاقه يشمل اليومية وغيرها .
مضافا إلى ظهور إجماع الأصحاب ومفروغيتهم عن ذلك ، حيث يبعد خفاء الحال فيه عليهم مع شيوع الابتلاء به .
نعم ، يلزم الاقتصار على المتيقن في مشروعيتها بتجديد الغسل لكل صلاتين منها ، حيث يبعد اعتبار ما زاد على ذلك ، بل لعل احتماله غير عرفي بعد النظر في كلمات الأصحاب ، إذ لو كان للمستحاضة وظيفة رابعة لبانت ولم تهمل في كلماتهم لشدة الحاجة لبيانها .
بل قد يستفاد من النصوص الواردة في اليومية لإلغاء خصوصيتها عرفا . ولا سيما مع ثبوت عموم الوظيفة لغير اليومية في القليلة والمتوسطة ، وقرب كون الاقتصار في بيان وظيفة الكثيرة على اليومية لأهميتها ولزوم الابتلاء بها بخلاف غيرها ، لندرة الواجب منه - كصلاة الآيات - وكون ثقل الوظيفة مستلزما لتقدم التصدي للقيام بالمستحبات . بل لعل التعميم مقتضى ما تضمن أنها تجمع بين صلاتين بغسل .
ففي صحيح صفوان : « هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة وتجمع بين صلاتين بغسل » « 2 » ، وصحيح محمد بن مسلم : « فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كل صلاتين بغسل » « 3 » ، وفي صحيح أبي المغراء : « وإن كان قليلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 3 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 14 .