تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
. . . . . . . . . .
شرح
بل مقتضى الأصل وجوبه بعد كون المستفاد من تشريع الغسل لليومية سببية الاستحاضة الكثيرة للحدث الأكبر المستمر ، فيجب الاقتصار في إيقاع الصلاة معه على المتيقن من صورة إيقاع الغسل ، كما تقدم في نظائر المقام . على أن ما سبق كاف في إثبات وجوبه . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم . هذا ، وفي الروض : « أما غسلها فللوقت تصلي به ما شاءت من الفرض والنفل أداء وقضاء ، مع الوضوء لكل صلاة وتغيير القطنة والخرقة وغسلها المحل إن أصابها الدم . ولو أرادت الصلاة في غير الوقت اغتسلت لأول الورد وعملت باقي الأفعال لكل صلاة . وكذا القول لو أرادت صلاة الليل ، لكن يكفيها الغسل عن إعادته للصبح » . وما ذكره من كفاية غسلها لخصوص الوقت مبني على حجية الإجماع المتقدم وتنزيله على ذلك . كما أن تجديد الغسل لما بعد الوقت مبني على ما تقدم من مشروعية الصلاة غير اليومية للمستحاضة ومانعية الحدث الأكبر منها . نعم ، مقتضى الاكتفاء بالغسل الواحد للورد عدم اختصاصه بصلاتين ، لأن الورد قد يزيد عليهما ، ولم يتضح الوجه فيه بعد ظهور النصوص في خصوصية الصلاتين مطلقا أو من اليومية ، ولذا لا إشكال ظاهرا في أنها لو فاتتها صلاة الوقت من اليومية فليس لها الاكتفاء بغسل واحد لقضائها مع صلاة الوقت اللاحق وإن كان الجميع في ورد واحد .

الثاني : الطواف .

ولا إشكال في مشروعيته في حق المستحاضة ، كما يظهر من كلماتهم في المقام ، وفي كتاب الحج . وتقتضيه النصوص الواردة في قصة أسماء بنت عميس وغيرها « 1 » مما يأتي بعضه . كما لا إشكال ظاهرا في إجزاء وظائف المستحاضة فيه ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه » . ولا يخفى أن الكلام فيه . . تارة : من حيثية استلزامه دخول المسجد الحرام ، الذي لا يفرق فيه بين أقسام
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس ، وباب : 91 من أبواب الطواف .