تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
فلتغتسل عند كل صلاتين » « 1 » ، وفي صحيح إسحاق : « وإن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين » « 2 » ، وفي خبر حمران : « وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي » « 3 » ، وفي موثق سماعة : « اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا » « 4 » ، وفي موثقة الآخر : « فعليها الغسل لكل صلاتين وللفجر غسل » « 5 » ، فإن مقتضى عموم بعضها وعموم الآخر عدم الاختصاص باليومية والعموم حتى للموسعة ، بناء على ما سبق في القليلة من عدم صلوح قرينة الاضطرار للتخصيص في المقام . لكن قد يدعى انصرافها لليومية ، بسبب معهودية الابتلاء بكل صلاتين صلاتين منها ، بخلاف غيرها ، لعدم شيوع الابتلاء بها على هذا النحو . اللهم إلا أن تحمل على بيان أكثر ما يمكن إيقاعه بالغسل الواحد ، فتعم غير اليومية ، ولذا اتجه عدم التعرض في أكثرها لصلاة الصبح ، مع أنه لو أريد بها خصوص اليومية كان اللازم التنبيه عليها . ولو فرض عدم ظهورها في العموم فلا أقل من كونها مؤيدة لما سبق من التعدي عن اليومية ، إذ لا أقل من إشعارها بأن من شأن الغسل بقاءه إلى صلاتين . وإن كان الاحتياط مع ذلك بالاقتصار في الغسل على صلاة واحدة إذا كانت طويلة حسنا ، بل لعله لازم . وأما دعوى : أن عدم التعرض في النصوص لغير الأغسال الثلاثة لليومية ظاهر في عدم وجوب الغسل لغيرها . فهي مدفوعة بأن اقتصار النصوص على بيان الأغسال لليومية لعله ليس لعدم وجوب الغسل لغيرها ، بل لعدم التصدي لبيان ما يصحح الدخول في الغير ، لندرة الابتلاء به أو لعدم كون منشأ ذات الاستحاضة الكثيرة القيام بها ، كما أشرنا إليه آنفا ، فلا مجال لاستظهار عدم وجوب الغسل لغير اليومية من مجرد عدم التعرض له .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 5 . ( 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6 . ( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النفاس حديث : 11 . ( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 6 . ( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الجنابة حديث : 3 .