تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
له ، وإن فرض عمومه لغيرها - كما تقدم أنه الظاهر - كان مقتضاه وجوب الغسل له ، كما تقدم . على أنه لو فرض اختصاص دليل الغسل باليومية فإلغاء خصوصيتها عرفا قريب جدا بعد كونه من شؤون الحدث الذي لا تختص مانعيته بها ، بل لعلها أولى بالعفو عنه من غيرها - لو فرض مشروعيته - بسبب كثرة الابتلاء بها المناسب لأولويتها بالتخفيف إرفاقا بحال المرأة . هذا كله لو كان مراده الاكتفاء بالوضوء حتى لو لم تغتسل لليومية قصورا أو تقصيرا - كما هو مقتضى مساق كلامه واستدلاله - أما لو كان مراده اختصاص الاكتفاء بالوضوء بفرض الغسل في اليوم لليومية ، في مقابل وجوب غسل آخر في اليوم لغير اليومية ، فهو راجع لما تقدم منا ، ولا ينهض ما ذكره بالاستدلال عليه ، بل الدليل عليه ما ذكرنا . وأما الكثيرة فقد ذكرنا آنفا ظهور نصوصها في تشريع الأغسال الثلاثة للخمس اليومية ، لا لتمام اليوم . فلا مجال للبناء على الاكتفاء بها لبقية الصلوات المأتي بها فيه ، بل هو لا يناسب ما سبق من وجوب التعجيل بالصلاة المستفاد منه عرفا عدم استمرار أثر الغسل . بل لو أريد به الاكتفاء بالغسل في وقت صلاة للصلاة غير اليومية المأتي بها في وقت صلاة أخرى لم يغتسل لها بعد لم يناسب وجوب تجديد الغسل للصلاة الأخرى صاحبة الوقت ، كما أشرنا إليه عند الكلام في الإجماع المتقدم . ودعوى : أنه لا مانع من التفكيك بين الصلوات في الغسل الواحد فهو يصح بالإضافة إلى صلاة دون أخرى . مدفوعة بأن إمكان ذلك عقلا لا ينافي ظهور النصوص في خلافه بسبب إلغاء الخصوصية عرفا . بل لو لم تظهر الأدلة في خلافه يكفي عدم ظهورها فيه في البناء على عدم مشروعية الدخول في غير اليومية بغسلها بعد ما سبق من عدم التعويل على الإجماع المتقدم الذي قيل إن المتيقن منه الصلاة المأتي بها قبل خروج وقت الصلاة التي وقع الغسل لها .