. . . . . . . . . .
شرح
بالوضوء مع عدم الثقب ، كما تقدم في القليلة . وتقدم أيضا أنه لا مجال لاحتمال كون المراد بالغسل في الصحيح غسل النفاس ليخرج عما نحن فيه . فراجع . حيث قد تقدم هناك ما له نفع في المقام .
وبذلك ترفع اليد عن إطلاق ما تضمن وجوب الأغسال الثلاثة للمستحاضة مما تقدم في القليلة التعرض له . وكذا إطلاق ما تضمن وجوبها مع الثقب ، كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام وفيه : « فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر . . . وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء . . . » « 1 » . فيحمل على صورة السيلان من الكرسف .
ودعوى : أن لازم ذلك إسقاط موضوعية الثقب الذي تضمنه الصحيح ، حيث لا يكون تثليث الأغسال تابعا له ، بل لأمر زائد عليه ، وليس هو من تقييد الموضوع ببعض أفراده .
مدفوعة بأن الموضوع هو الدم الثاقب ومن الظاهر أن السائل من أفراده ، بل هو أظهرها وأغلبها ، فلا بعد في الحمل عليه . ولا سيما مع مناسبته للأمر بالاستثفار الظاهر في الحاجة إليه تحفظا من سيلان الدم .
مضافا إلى ظهور جملة من النصوص في أن الأغسال الثلاثة منوطة بكثرة الدم وسيلانه ، كقول أبي عبد اللّه عليه السلام في صحيح الصحاف : « وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاثة مرات » « 2 » ، وفي موثق عبد الرحمن أو صحيحه : « فإن ظهر عن [ على . يب ] [ على ] الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا آخر ثم تصلي ، فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة . . . » « 3 » ، وفي صحيح أبي بصير : « فإذا تمت ثلاثون يوما فرأت دما
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 .
( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 8 .