الصبح ( 1 ) ، قبل الوضوء أو بعده .
شرح
وقد تقدم في القليلة ما له نفع في المقام . فراجع .
( 1 ) يعني : ولا تحتاج إلى غسل آخر ، كما جرى عليه جمهور الأصحاب وادعي عليه الإجماع في الناصريات والخلاف ، كما ادعى في الغنية الإجماع على أنها إذا فعلته مع بقية الوظائف كانت بحكم الطاهر .
لكن نسب للأكثر في التذكرة وجامع المقاصد ، وللمشهور في المختلف والروض ومحكي الذكرى وغيرها ، في قبال ما تقدم في القليلة عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد من اشتراك المتوسطة والكثيرة في الأغسال الثلاثة ، واختاره في المعتبر والمنتهى والحبل المتين والمدارك حاكيا عن شيخه المعاصر الذي هو الأردبيلي على الظاهر .
ويستدل للمشهور - مضافا إلى موثقي سماعة المتقدمين عند الاستدلال لوجوب الوضوء لو تم ما سبق من تعاضدهما - صحيح زرارة : « قلت له : النفساء متى تصلي ؟
فقال : تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت [ واستذفرت ] وصلت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد . قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء » « 1 » .
ولا مجال لما في المعتبر وغيره من الطعن فيه بالإضمار مع ما هو المعلوم من حال زرارة من أنه لا يستفتي عن غير الإمام ، وما هو ظاهر حال كتب الحديث من الاقتصار على أحاديثهم عليهم السلام ، وما في التهذيب من روايته عن أبي عبد اللّه عليه السلام عند ذكره ، وعن أبي جعفر في مقام الاستدلال به ، كما في الطبعة الحديثة . ومثله الطعن في موثق سماعة بضعف السند .
نعم ، لا بدّ من حملهما وغيرهما على صورة الثقب جمعا مع ما تضمن الاكتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 5 .