. . . . . . . . . .
شرح
إلا أن يلتزم بتبدل الحكم حال الشك ، بحيث تكون صلاة الاحتياط متممة على تقدير النقص وشرطا على تقدير الكمال ، فتبطل الصلاة ببطلانها حتى في فرض الكمال . لكن الأدلة لا تساعد عليه ، بل هي كالصريحة في خلافه . كما لا تساعد على لزوم إحراز صحتها على كل تقدير في الاجتزاء بها ظاهرا عند الشك في الكمال ، وإن كان بطلانها واقعا لا يخل على تقدير الكمال . فلا مخرج عما ذكرنا من الوجه .
وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه في وجه الاجتزاء لها بوضوء الفريضة من ظهور النص في غير مثل صلاة الاحتياط مما هو من توابع الصلاة ، نظير الأجزاء المنسية .
فإن كان المراد به صحتها في فرض نقص الصلاة ، فهو غير بعيد ، لما تقدم .
وإن كان المراد به صحتها مطلقا حتى في فرض كمالها وصيرورتها نافلة ، أشكل بأن تبعيتها لها لما كانت ظاهرية بلحاظ تنجز احتمال نقص الصلاة لم يتضح ترتب أثرها - وهو الاجتزاء لها بوضوء الفريضة - على تقدير كمال الصلاة وكونها نافلة مستقلة ، بل المتيقن منه صورة تبعيتها لنقص الصلاة .
ومثله ما عن بعض مشايخنا ، من أن مقتضى الاستصحاب نقص الصلاة وعدم الإتيان بالركعة فيحرز به جزئية صلاة الاحتياط منها ، المستلزمة للاجتزاء لها بوضوئها ، وصحتها بلا حاجة للتجديد ، وحينئذ تصح واقعا حتى على تقدير كمال الصلاة وكونها نافلة ، لانصراف نصوص تجديد الوضوء لكل صلاة عن الصلاة المحكومة ظاهرا بالصحة حين الإتيان بها .
للإشكال فيه بأن ظاهر أدلة صلاة الاحتياط إلغاء استصحاب النقص وعدم الإتيان بالركعة في الصلاة ، وتشريع وظيفة أخرى في قباله ، تبتني على ملاحظة كلا طرفي الشك ، لا في طوله تبتني على إلغاء احتمال الكمال في الصلاة .
مع أن التعبد بصحة صلاة الاحتياط ظاهرا بسبب الاستصحاب المذكور - لو تم - لا يوجب انصراف عموم وجوب تجديد الوضوء للصلاة عنها بنحو يستلزم صحتها واقعا على تقدير انكشاف عدم جزئيتها لتمامية الصلاة . ولذا لا يظن الالتزام