تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
من النوافل ، كما تقدم من المبسوط وعن المهذب . وكأن ما سبق منهما يبتني على دعوى كون الوضوء للفرائض اليومية موجبا لكون المرأة بحكم الطاهر ، فيجوز لها الدخول في النوافل . وكأنه لاستفادته من صحيح الصحاف ، وقد سبق منا المنع من نهوضه به . مع أنه لو تم لزم جواز الدخول به في الفرائض الأخرى غير اليومية ، كصلاة القضاء والآيات ، ولم يعرف القول بذلك منهم . بقي في المقام أمور . . الأول : أن مقتضى ما تضمن أن افتتاح الصلاة التكبير وختامها التسليم « 1 » كونهما المعيار في فردية الفرد من الصلاة وفي وجوب الوضوء في المقام - كما أشير في كلام الجواهر المتقدم - ولا يجتزأ بالوضوء الواحد لمجموع النافلة الراتبة أو غيرها مما يختص بعنوان كصلاة جعفر ، لظهور نصوص المقام في أن المعيار في العموم أفراد الصلاة ، لا أنواعها . الثاني : أن مقتضى إطلاق النصوص عدم اعتبار إيقاع الوضوء بداعي الصلاة التي يؤتى بها معه ، بل يجزي الوضوء لغاية أخرى إذا عدلت عنها ، فلو توضأت الفريضة ثم بدا لها أن تصلي به النافلة أجزأها لها وتعيده بعد ذلك للفريضة . بناء على ما تقدم منا في المسألة الواحدة والسبعين من مباحث الوضوء من عدم بطلانه بتخلف غايته . وأما مثل قوله عليه السلام في مرسلة يونس : « وتتوضأ لكل صلاة » « 2 » فاللام فيه إما للاختصاص ، أو للتعليل بلحاظ كون الصلاة علة لوجوب الوضوء لبيان شرطيته فيها ، لا لبيان شرطية داعويتها فيه ، فلا ينافي إطلاق النصوص الأخر . الثالث : صرح في المبسوط والخلاف والسرائر والوسيلة وجامع المقاصد بوجوب تعقيب الوضوء بالصلاة وعدم الفصل بينهما ، مدعيا في الأخير تصريح جماعة به ، وقد يستفاد ممن عبر بالوضوء عند كل صلاة ، كما في الشرائع والقواعد .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 1 ، 2 من أبواب تكبيرة الإحرام ، وباب : 1 من أبواب التسليم . ( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1 .