. . . . . . . . . .
شرح
لكن صرح في المختلف بعدم وجوب المبادرة ، وهو المحكي عن مصابيح العلامة الطباطبائي . وتوقف في المنتهى ، واقتصر في التذكرة على نسبة الأول للمبسوط .
وقد استدل في المبسوط والخلاف بأن الواجب عليها الوضوء عند كل صلاة . وأورد عليه في المختلف بعدم تضمن شيء من النصوص ذلك ، بل أطلق فيها الوضوء للصلاة .
لكن الظاهر انصراف الإطلاق لصورة المبادرة بقرينة ما تقدم من ارتكاز كونها مستمرة الحدث ، وأن صلاتها به للضرورة ، فيلزم الاقتصار على ما لا بد منه ، كما نبه له في المنتهى وجامع المقاصد ، بل في الثاني أن وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة يرشد إليه . ولا سيما مع قوله عليه السلام في صحيح الصحاف : « فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة » « 1 » ، وفي خبر علي بن جعفر المتقدم في الصفرة : « يجزيها الوضوء عند كل صلاة » « 2 » ومع ورود ذلك في نصوص الغسل .
وأما مثل قوله عليه السلام في موثق ابن بكير : « فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت فمكثت تصلي بقية شهرها ، ثم تترك الصلاة في المرأة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة » « 3 » فلا ظهور له في التراخي الزماني ، لأن العطف ب « ثم » كثيرا ما يساق بلحاظ الفصل الاعتباري الذهني ، كما هو الحال في ذيله ، بل لا يبعد كون موضوع الترتيب فيه انتقالها للاستحاضة واستمرارها عليها في بقية الشهر ، لا لطهارة المستحاضة والصلاة .
فما في المنتهى من الاستشهاد به لجواز التراخي بين الوضوء والصلاة لولا ضعف سنده لفطحية ابن بكير في غير محله ، كيف ولازمه ظهوره في وجوب التراخي لا مجرد جوازه .
وبالجملة : ما سبق كاف في المنع من إطلاق النصوص الذي ادعاه في المختلف ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 .
( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 7 .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5 .