تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فريضة كانت ( 1 )
شرح
خصوصياتها . ولا سيما مع عدم وضوح شيوع الكثرة في الصفرة ، لتمنع كثرة الابتلاء بها عادة عن خفاء حكمها على المشهور والتباس الأمر فيها عليهم . فتأمل جيدا . واللّه سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) يظهر من غير واحد المفروغية عن عدم الاجتزاء بالوضوء الواحد لأكثر من فريضة واحدة ، وهو المتيقن من معاقد دعاوى الإجماع والشهرة المتقدمة على وجوب الوضوء لكل صلاة . نعم ، حكى في المسالك عن المفيد الاكتفاء بوضوء واحد للظهرين وآخر للعشاءين . وكأنه لما تقدم منه في تحديد الصورة الأولى من الأمر بتجديد الوضوء في وقت كل صلاة بحمله على وقتها الوجوبي الذي تشترك فيه الصلاتان . ويظهر من المعتبر أنه فهم ذلك منه ، حيث جعل لازم كلامه ما حكاه عنه في المسالك . بل لو قيل بمشروعية غير اليومية الأدائية لها فقد يكون مقتضاه جواز الجمع بين أكثر من فريضتين بالوضوء الواحد ، فتضم إليها صلاة القضاء والآيات وغيرها . لكن لا يبعد كون مراده وقت أداء الصلاة ، أو الوقت الفضيلي لها ، فيختلف وقت الصلاتين . ولعله لذا استظهر في الجواهر أنه اشتباه . وكيف كان ، فيشهد لعدم الإجزاء بالوضوء الواحد لأكثر من فريضة قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : « وصلت كل صلاة بوضوء » « 1 » ، ونحوه حديث زرارة « 2 » ، ومرسلة يونس « 3 » اللذان تقدم الاستدلال بهما لحكم الاستحاضة القليلة وبعض نصوص الصفرة المتقدمة . نعم ، عبّر بنظير عبارة المفيد في صحيح الصحاف ، حيث قال عليه السلام : « فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 9 . ( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب الحيض حديث : 1 .