تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
أو نافلة ( 1 ) ،
شرح
لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة » « 1 » . ويتعين حمله على مفاد النصوص الأول ، لأنها أظهر دلالة منه ، فيحمل على وقت الأداء ، أو الوقت الفضيلي بلحاظ صاحبة الوقت ، دون غيرها . لكن صدره كالصريح في الاكتفاء بغسل الحيض للظهر والعصر معا بلا حاجة لتجديد الوضوء ، وحيث كان أخص من العموم المتقدم لزم تقديمه عليه . ولا يبعد التعدي من غسل الحيض لغيره من الأغسال ، خصوصا الواجبة ، كغسل الجنابة والاستحاضة الكثيرة لو انتقلت إلى القليلة ، لإلغاء خصوصية غسل الحيض عرفا . ويناسبه ما يأتي في الاستحاضة الكثيرة من ظهور النصوص في الاجتزاء بالغسل للصلاتين ، حيث لا يبعد شمول إطلاقه لما إذا انتقلت إلى القليلة ، بل يبعد جدا الاكتفاء به للصلاة الثانية مع بقائها على الكثرة ، وعدم الاكتفاء به مع انتقالها إلى القليلة . فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به جماعة ، وهو مقتضى إطلاق معاقد دعاوى الإجماع والشهرة المتقدمة عدا ما يأتي من الخلاف ، بل في التذكرة : « لا تجمع المستحاضة بين صلاتين بوضوء واحد عند علمائنا ، سواء كانا فرضين أو نفلين » . نعم ، قد يظهر من تخصيص معقد إجماع الخلاف بالفرضين جواز الجمع بين الفريضة والنافلة بوضوء واحد ، بل في المبسوط أنها إذا توضأت للفرض جاز أن تصلي معه ما شاءت من النوافل ، وعن المهذب متابعته . والمناسب الكلام أولا فيما تقتضيه القاعدة الأولية أو الأصل مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة حيث وقع الكلام بينهم في ذلك ، ولأنه ينفع في سائر موارد الشك في الوظيفة اللازمة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الاستحاضة حديث : 7 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 186 | السيد محمد سعيد الحكيم