. . . . . . . . . .
شرح
كالشرائع والنافع والإرشاد وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام وما تقدم عن نهاية الأحكام ومحكي التحرير والبيان والكفاية وغيرها ، مع التنبيه في بعضها إلى استثناء النفاس ، وفي آخر إلى أن عدم استثنائه لمعلوميته أو لإلحاقه بدم الحيض ، وفي جملة منها التنبيه إلى التعميم لما قبل البلوغ ، كما تقدم ، وعن شرح المفاتيح نسبة هذه الكلية للفقهاء ، بل في الجواهر أنه يظهر منه دعوى الإجماع على انتفاء دم آخر غير الدماء المذكورة .
وهو غير بعيد ، بلحاظ أن اهتمامهم بتحديد مصاديق دم الحيض والنفاس والعذرة والقرحة وذكر الضوابط لها في مقام العمل وعدم اهتمامهم بذلك في دم الاستحاضة واقتصارهم على الحكم بها في موارد عدم الحيض والنفاس ظاهر في مفروغيتهم عن عمومها لكل دم يباين الدماء المذكورة ، وأنه ليس هناك دم لا يحكم بأحكامها ليتوقف عن الحكم بالاستحاضة عند انتفاء الحيض والنفاس والقرح والجرح .
ويمكن استفادة هذه الكلية بعد النظر في النصوص الحاكمة بالاستحاضة أو بأحكامها مع خروج الدم بمجرد عدم كونه حيضا أو نفاسا ، كنصوص الاستظهار ، ومستمرة الدم ، ومن يتقطع عليها الدم ، والنفساء ، ومن ترى الدم قبل مضي أقل الطهر ، والحامل التي لا يحكم على دمها بالحيضية ، وهي كثيرة لا مجال لاستقصائها ، وقد تقدم جملة منها في محالها المناسبة ، كما ذكر وأشار إلى جملة منها سيدنا المصنف قدّس سرّه هنا . فلتلحظ في الأبواب المناسبة من الوسائل .
وهذه النصوص وإن اختص أكثرها أو كلها بموارد خاصة إلا أن إلغاء خصوصية تلك الموارد عرفا قريبة جدا بعد كثرتها والمفروغية عن التعدي عنها في الجملة ، حيث يستفاد منها العموم لكل مورد يخرج فيه الدم الذي ليس بحيض ولا نفاس .
ولما كانت ظاهرة في أن الحكم على المرأة بأنها مستحاضة ذات وظائف خاصة واقعي بسبب الدم الخاص الموجب للحدث ، ولا ظاهري بسبب الشك في نوعه ، كان لازم ذلك انحصار الدم بالحيض والنفاس والاستحاضة ، وحيث سبق أن احتمال