تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولا للطهر المتخلل بين أفراده ( 1 ) . ويتحقق قبل البلوغ وبعده وبعد اليأس ( 2 )
شرح
صريح في قصور الأمد كمرسل داود فيمن ترى الدم يوما وتطهر يوما « 1 » ، وبعضها صريح في طويله ، كجملة من نصوص مستمرة الدم . ( 1 ) قطعا ، لإطلاق أدلة أحكام الطهر والاستحاضة ، فمقتضى الأولى جريان أحكام الطهر على النقاء ، والثانية جريان أحكام الاستحاضة على الدم ، من دون فرق فيهما بين طول أمد الطهر وقصره . مضافا إلى ما تضمنته جملة من النصوص من تعليق الحكم بالاستحاضة أو بأحكامها على رؤية الدم ، حيث يدل بمفهومه على ثبوته بدونه ومنها مرسل داود فيمن ترى الدم يوما وتطهر يوما الذي أشرنا إليه آنفا . ( 2 ) كما في الشرائع والنافع وجامع المقاصد والروض وكشف اللثام ومحكي نهاية الأحكام والتحرير وغيرها ، ونبه في القواعد والإرشاد واللمعة على ما يكون بعد اليأس دون ما يكون قبل البلوغ ، وفي جامع المقاصد أنه ينبغي التنبيه عليه لأنه أخفى مما بعد اليأس . وظاهره المفروغية عن إرادتهم له ، وإن قصر بيانهم ، وهو غير بعيد عنهم ، بل لا يبعد عن جميع الأصحاب إرادة الأمرين وإن لم يذكرها جملة منهم معا ، لأن اهتمامهم بتحديد الحيض بالسن دون دم الاستحاضة ظاهر في عدم بنائهم على أنه من حدوده . نعم ، قد يستفاد خلاف جملة منهم فيه من تعرضهم للمستحاضة في مستمرة الدم وتقسيمهم لها إلى المبتدئة والمضطربة والمعتادة ، حيث قد يظهر في اختصاصها بمن يكون من شأنها الحيض . لكن الظاهر أن موضوع التقسيم في كلماتهم المستحاضة ببعض معانيها . وهي التي يستمر بها الدم بعد الحيض أو خصوص التي لا ينقطع دمها ، وهي التي تعرضت لها بعض النصوص المشهورة ، كمرسلة يونس الطويلة ، دون التي هي
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 1 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 141 | السيد محمد سعيد الحكيم