في الغالب ( 1 ) أصفر بارد رقيق يخرج بلا لذع وحرقة ، عكس دم الحيض ( 2 ) ، وربما كان بصفاته ( 3 ) . ولا حدّ لكثيره ولا لقليله ( 4 ) ،
شرح
باحتمال خروج دم الاستحاضة مع دم الحيض مختلطا به ، لأن الاستحاضة من سنخ المرض الذي يمكن حصوله حال الحيض ، غايته أنه لا أثر لها معه ، وإنما يترتب عليها الأثر بعد انتهاء أمد الحيض ، فيتمحض الدم بدمها .
( 1 ) كما صرح بذلك جماعة كثيرة ، وفي الجواهر أنه مراد من تركه . لما يأتي .
( 2 ) تقدم في المسألة الخامسة من مبحث الحيض الكلام في صفات دم الحيض الغالبية ، وحيث كانت مسوقة في النص والفتوى في مقابل صفات دم الاستحاضة يعلم منها صفات دم الاستحاضة وحكم تعارض الصفتين .
لكن تحقيق ذلك إنما يهم في مورد حجية الصفات ، وقد سبق اختصاصه بمستمرة الدم الفاقدة للعادة ، وأما في غيرها فمع جريان قاعدة الإمكان في حقها يبني على حيضية الدم وإن فقد صفات الحيض وكان بصفة الاستحاضة ، وبدونه يبني على عدم حيضيته وإن كان بصفات الحيض .
وحينئذ فالبناء على كونه استحاضة موقوف على انحصار الدم بهما وأن كل ما لم يكن حيضا فهو استحاضة واقعا أو ظاهرا . ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
( 3 ) بلا إشكال وبه صرح جماعة ، بل ادعي الإجماع عليه في جملة من الموارد .
ويشهد به ما تضمن تحديد الحيض بحدوده الواقعية ، لدلالته على عدم حيضية الفاقد لها وإن كان بصفة الحيض ، فيكون استحاضة بناء على التلازم بينهما على ما أشرنا إليه ويأتي . وكذا ما تضمن كون ما زاد على العادة مطلقا أو بعد الاستظهار استحاضة من دون نظر للصفات ، وما ورد في التحيض بالعدد ، وما يأتي إن شاء اللّه تعالى من جريان أحكام المستحاضة مع استمرار دم النفساء .
( 4 ) بلا إشكال ظاهر . لإطلاق أدلة أحكام الاستحاضة ، بل بعض نصوصها