تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

[ المقصد الثالث في الاستحاضة ]

المقصد الثالث في الاستحاضة

[ مسألة 24 : تحديد موارد الاستحاضة ]

( مسألة 24 ) : دم الاستحاضة ( 1 )
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في معنى المستحاضة عند الاستدلال على المختار في وجه الجمع بين نصوص الاستظهار ونصوص الاقتصار على العادة في المسألة التاسعة من مبحث الحيض ، وذكرنا هناك أن موضوع الأحكام هي التي يخرج دمها من غير المحيض ، وهو المستفاد من جملة من النصوص ، كقوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمار : « ان دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد » « 1 » ، وفي مرسلة يونس الطويلة : « فقال لها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : ليس ذلك بحيض ، إنما هو عرق ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي . وكانت تغتسل في وقت كل صلاة . . . » « 2 » وغيرهما . نعم ، لا بد من عدم كونه دم نفاس أيضا ، وإنما لم ينبه له لوضوحه . ومنه يظهر أن ذكر الصفات في النصوص والفتاوى ليس لكونها موضوع الأحكام ، بل لبيان حال الدم الموضوع لها ، أو للأمارية عليه عند الشك ، وسيأتي بعض الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . كما ظهر تباين دميي الحيض والاستحاضة ذاتا ، لا أنهما دم واحد يختلف حكمه باختلاف الأحوال والأوقات . وأما استبعاد تباين الدميين ذاتا مع اتصالهما - كما في مستمرة الدم - فهو لا ينهض برفع اليد عن ظاهر النصوص والفتاوى أو صريحهما . على أنه يمكن دفعه
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 .