. . . . . . . . . .
شرح
بثلاثة في الحامل - كما قد يناسبه تعليل حملها بأن الدم قد يفضل عن الولد في صحيح سليمان بن خالد ، والتعبير عنه بالهراقة في غير واحد من النصوص - فهو ، وإلا فلا مجال لحمله على خلاف ظاهره وتفسير غيره من النصوص به ، مع عدم اشتمالها على ما يلزم بالتفسير المذكور .
نعم ، قد يشكل الاستدلال بنصوص الصفات بوضوح عدم حجية الرضوي .
وظهور صحيح أبي المغراء في التفصيل بين الكثرة والقلة . وحملهما على ما يلازم الحمرة والصفرة بلا قرينة ، بل لا يناسبه الحكم بالغسل عند كل صلاتين الذي هو حكم الاستحاضة الكثيرة ، التي يغلب حمرة الدم فيها لكثرته ، فلا يؤثر في لونه اختلاطه برطوبات الرحم القليلة غالبا .
ولا مجال لجعل الكثرة والقلة بنفسهما في الصفات المعتبرة في حيضية الدم ، إذ لازمه حمل الكثرة فيه على ما يزيد بوجه ظاهر على الاستحاضة الكثيرة ، والظاهر إباء نصوص اجتماع الحيض والحمل - كالفتاوى - عن اختصاص حيضية الدم بذلك .
فلا يبعد حمل الكثرة فيه على الاستمرار ثلاثة أيام ، فيخرج عن محل الكلام .
وأما صحيح إسحاق فلو أمكن العمل بظاهره أشكل التعدي في التفصيل الذي تضمنه عن مورده للدم المستمر ثلاثة أيام الذي هو محل الكلام .
فلم يبق إلا حديث محمد بن مسلم المشتمل سنده على الإرسال ، وانجباره بظهور عمل الصدوق في الفقيه به ، لتعبيره بمضمونه ، لا يخلو عن إشكال . مع أنه لو تم مختص بالصفرة ، وهي أخص من فاقد صفات الحيض ، فليكن عدم الحيضية مختصا بها نظير ما يأتي في المسألة الرابعة .
هذا ولو غض النظر عن ذلك وبني على حجية نصوص الصفات فقد سبق لزوم العمل بصحيح الصحاف أيضا ، وحيث كان بينه وبينها عموم من وجه فقد ذكر سيدنا المصنف قدّس سرّه أن المرجع في موضع التعارض - وهو الخارج في العادة فاقدا للصفات ، والخارج بعد العشرين يوما واجدا لها - إطلاقات الباب المقتضية للحيضية ،