. . . . . . . . . .
شرح
الروايتين عن الحجيّة ويخرج عن أصالة الصدور في كل منهما إشكالا أو منعا ، لاختلاف متن الروايتين في بعض الألفاظ وفي ترتيب الثلاث اللاتي يتزوجن على كل حال .
ولا مجال لدعوى استحكام التعارض بينهما لو كانا روايتين بعد إمكان الجمع بينهما بقرينة مرسلة ابن أبي عمير التي عرفت حجيتها . ولو سلم لم تصلح مشابهة فتوى العامة لتعيين رواية الستين للسقوط ، للمنع من ذلك صغرى وكبرى . فتأمل .
هذا وقد أشار في الروض إلى ذهاب بعضهم إلى البناء على الخمسين بالنسبة إلى العبادة ، وعلى الستين بالنسبة للعدة . فإن كان مبتنيا على الجمع بين النصوص بذلك ، فهو - مع خلوه عن الشاهد - لا يناسب معتبرة عبد الرحمن من نصوص الخمسين ، لورودها في نفي العدة .
وان كان مبتنيا على طرح النصوص والاحتياط في مقام العمل ، أشكل بعدم الوجه لطرحها مع إمكان الجمع بينها بما سبق . مع أنه لا يقتضي الاحتياط ، بل يكون المرجع بعد الخمسين عموم ما دل على إحراز الحيض بالعادة أو الصفات أو قاعدة الإمكان .
على أن البناء على ثبوت العدة ينافي الاحتياط من حيثية جواز الرجوع بالمرأة في بعض الموارد من دون تجديد العقد عليها . والمتحصل : أن الأقوى هو القول الأول .
وأما ما تقدم عن الراوندي من القطع بالستين في خصوص الهاشمية . فهو إن رجع إلى التوقف في ثبوت ذلك في غيرها من أفراد القرشية ، فلا وجه له مع إطلاق دليل التفصيل . وإن رجع إلى عدم تيسر إحراز قرشية غيرها لضياع الأنساب - كما ذكره غير واحد - فهو يختلف باختلاف الأشخاص في تيسر طريق إثبات النسب وعدمه ، وليس المرجع فيه الفقيه ، وربما يختص تيسر إحراز القرشية ببعض أفراد الهاشمية كالطالبية والعباسية في الجملة ، كما ذكره غير واحد .
وفي الجواهر : « نعم ، لا يبعد إلحاق الحكم على القبيلة المعروفة الآن بقريش » وكأن مراده القبيلة القاطنة في أواسط العراق التي بعض أفرادها في النجف الأشرف .