إلى تمام العشرة ( 1 ) أو يحصل النقاء قبلها ( 2 ) .
شرح
بالصفرة ، لحكومة ما دل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض على هذه النصوص ، ولا مجال لتقييده بهذه النصوص ولا سيما مع أن تنزيلها على غير أيام العادة أقرب عرفا من تنزيله على ما يخرج بنفسه من دون إدخال قطنة ، لابتناء الصفرة على الخروج بقطنة كثيرا .
ولا سيما مع ما سبق في صحيح ثعلبة « 1 » من تعليل النهي عن نظر المرأة إلى نفسها في الليل بأنها قد تكون الصفرة والكدرة ، لظهوره في المفروغية عن بقاء الحيض في الجملة مع الصفرة والكدرة الخارجتين بالاستبراء الذي هو المنصرف الشائع من نظر المرأة إلى نفسها في آخر الحيض . فلاحظ .
( 1 ) يعني : مع الانقطاع عليها . أما مع التجاوز عنها فسيأتي الكلام فيه في المسألة العاشرة إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) كما صرح به في المبتدأة في الشرائع والقواعد والإرشاد والتذكرة وغيرها ، بل في المدارك أنه إجماعي ونسبه في الدروس لظاهر الأصحاب في الدور الأول لها .
ويقتضيه - مضافا إلى عموم قاعدة الإمكان ، وإطلاق نصوص الاستبراء ، وأولويته من إلحاق الدم المنفصل الذي يرى في ضمن العشرة - موثق عبد اللّه بن بكير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : قال : « المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيام ، ثم تصلي عشرين يوما ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما » « 2 » وقريب منه موثقة الآخر « 3 » .
وموثق سماعة : « سألته عن الجارية أول ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيام يختلف عليها لا يكون طمثها في الشهر عدة أيام سواء . قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة ، فإذا اتفق الشهران عدة أيام
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الحيض ، حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 6 .
( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5 .