. . . . . . . . . .
شرح
فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : تقوم قائما وتلزق بطنها بحائط وتستدخل قطنة بيضاء ، وترفع رجلها اليمنى ، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلي » « 1 » ، وقريب منه موثق سماعة « 2 » .
والظاهر حجية المرسل لعين ما تقدم في مرسلته القصيرة عند الكلام في اعتبار التوالي في أقل الحيض ، بل يزيد عليها بأن إبراهيم بن هاشم رواه عن إسماعيل بن مرار وغيره عن يونس واقتصر على إسماعيل بن مرار في المرسلة .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم وسيدنا المصنف قدس سرهما من أن ظاهر الأخيرين بيان طريق العلم بانتفاء الحيض من دون دلالة على وجوبه عليها .
فيشكل بأن ظاهر السؤال عن المرأة المذكورة هو السؤال عن وظيفتها الشرعية ، لاعن قضية واقعية متعلقة بها لا يرجع فيها للشارع بما هو شارع .
ولذا لو أجاب عليه السّلام بجواز الاعتماد على الأصل كان مناسبا للسؤال لا إعراضا عنه .
ومن هنا لم يعهد التوقف منهم في دلالة ما ورد عند الاشتباه بالقرحة « 3 » على وجوب الفحص مع مشابهته للحديثين في اللسان .
نعم ، يتم ما ذكراه في خبر شرحبيل الكندي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت له : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : تعمد برجلها اليسرى على الحائط وتستدخل الكرسف بيده [ كذا ] اليمنى ، فإن كان ثم مثل رأس الذباب خرج على الكرسف » « 4 » .
ومنه يظهر أن وجوب الاستبراء كما يمنع من الاعتماد على انقطاع الدم في البناء على الطهر - الذي يكفي في المنع عنه الاستصحاب - كذلك يمنع من البناء على الحيض عملا باستصحابه ، كما هو مقتضى إطلاق من علق وجوب الاستبراء على انقطاع الدم ، بل ادعى سيدنا المصنف قدّس سرّه أنه ظاهر الكل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض ، حديث : 2 .
( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض ، حديث : 4 .
( 3 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الحيض ، حديث : 1 .
( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض ، حديث : 3 .