والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى ( 1 ) ، وإن تجاوز المجموع عن العشرة ولكن لم يفصل بينهما أقل الطهر فإن كان أحدهما في العادة دون الآخر كان ما في العادة حيضا والآخر استحاضة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تقدم الكلام في ذلك في ذيل مسألة اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض ، وأن الأظهر جريان حكم الطهر عليه .
( 2 ) كما في المنتهى وكشف اللثام ونسب لغيرهما . ويقتضيه ما يظهر من الغنية من عموم الرجوع للعادة حتى مع تخلل أقل الطهر ، بل في المستند : « ولو رأت في العادة وانقطع عليها ثم رأت قبل مضي أقل الطهر لم تتحيض به إجماعا . وكذا بعده على الأصح ، لعدم كون ذلك حيضا . . . إلا إذا كان ذلك أيضا عادة لها » .
وقد يستدل عليه . .
تارة : بعموم ما دل على طريقية العادة ، مثل ما تضمن أن الصفرة في أيام الحيض حيض « 1 » . قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « ولا يعارضه في الدم الآخر إلا قاعدة الإمكان ، وهي كالأصل لا تصلح لمعارضة الأمارة » .
وأخرى : بما دل على ذلك في مستمرة الدم مع إلغاء خصوصية الاستمرار أو الفترة ، كما أشار إليه سيدنا المصنف قدّس سرّه ، أو بضميمة حديث يونس المتقدم المتضمن أن متقطعة الدم بعد الشهر بمنزلة المستحاضة .
لكن الإجماع المدعى في المستند غير ثابت على إطلاقه . مع أنه لو تم مختص بما يرى بعد العادة ، ولا ينفع فيما يرى قبلها الذي هو المهم في المقام ، حيث قد يدعى أنه هو الحيض ، دون ما في العادة ، أما حيضية ما في العادة مع تقدمه فلعله في الجملة ليس موردا للإشكال .
وأما عموم أمارية العادة فلم يثبت بنحو معتد به . وحيضية الصفرة فيها لا
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض .