. . . . . . . . . .
شرح
وكذا ما ورد في تقدم الدم على العادة مما تقدم التعرض له هناك أيضا « 1 » ، بناء على ما سبق من عدم اختصاصه بالتقدم القليل ، حيث يتعين إلغاء خصوصية كونها ذات عادة فيه ، لأن مخالفة الدم للعادة أدعى للتشكيك في حيضيته ، بل حتى بناء على اختصاصه بالتقدم القليل لا يبعد إلغاء خصوصية العادة بسبب التعليل فيه بالاحتمال ، نظير ما تقدم في الاستدلال به لقاعدة الإمكان .
ومثلها ما ورد في المبتدأة التي يستمر بها الدم من أنها تترك الصلاة سبعة أيام أو عشرة وثلاثة « 2 » ، كموثق ابن بكير المتقدم وغيره ، لظهوره في فعلية الترك بالمقدار المذكور ، لا أنه حكمها الواقعي مع عدم جوازه في الثلاثة الأول ظاهرا لعدم إحراز الاستمرار . وخصوصية المبتدأة ملغية عرفا ، بل لعلها أولى بالتشكيك في حيضية الدم من المضطربة التي تعودت الحيض وإن لم تتعود وقته .
إلى غير ذلك من النصوص التي يظهر من سبرها المفروغية عن عدم الاعتناء باحتمال عدم الاستمرار .
ودعوى : أنها واردة لبيان أحكام أخر ، كإمكان حيض الحامل وتمييز دم الحيض عن دم العذرة ، وعدم مانعية انقطاع الحيض مدة من البناء على حيضية الدم المرئي ، وحكم تقطع الدم في دفعات لا يفصل بينها أقل الطهر ، وحكم الصلاة التي تحيض المرأة في أثنائها أو في أثناء وقتها والصوم الذي تحيض المرأة في أثنائه ، وإمكان تقدم الدم عن العادة ، ومدة الحيض لمستمرة الدم ، إلى غير ذلك مما يمنع عن إطلاق هذه النصوص ويلزم بحملها على المفروغية عن حيضية الدم ، ولذا لا يشمل إطلاقها الدم الفاقد لشروط الحيض الأخر . كما أنه لا نظر فيها لاحتمال عدم الاستمرار ، لتنهض ببيان عدم الاعتناء به .
مدفوعة : بأن ذلك لا يمنع من استفادة ذلك منها تبعا ، لأن عدم التنبيه فيها للاحتمال المذكور ظاهر في المفروغية عن عدم الاعتناء به ولزوم التحيض بمجرد
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 1 وباب : 17 من أبواب العدد حديث : 1 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض .