. . . . . . . . . .
شرح
على أن عدم التحيض بالصفرة لا يستلزم عدم التحيض بكل دم فاقد لصفات الحيض ، فضلا عما لم تجتمع فيه صفاته المتقدمة . وفهم عدم الخصوصية للصفرة وأن المدار على فقد الصفات في غاية المنع ، ولا سيما بعد عدم وضوح بناء العرف على حيضية الصفرة وأن الحيض هو الدم الذي يكون تطبيقه عليها خفيا ، كما يناسبه جعلها في قباله في صحيح عبد الرحمن المتقدم .
نعم ، قد يظهر من الجواهر الاقتصار على الصفرة لرده لاطلاقات التحيض بانصراف الدم عن الصفرة .
لكنه لو تم خروج عن المدعى من الاقتصار في التحيض على الواجد للصفات ، كما لا يناسب الاستدلال بنصوصها المتقدمة .
الثالث : أنه لا إشكال في بناء العرف في الجملة على التحيض برؤية الدم وعدم انتظار حاله ، فيتابعون فيه بالتقريب المتقدم في الوجه الثاني للاستدلال على قاعدة الإمكان ، إلا أن المتيقن من ذلك ما لو كان واجدا للصفات .
وفيه : أنه لو تم توقفهم في الفاقد فهو إنما يكون لعدم بنائهم على حيضيته مطلقا ولو استمر ثلاثة أيام ، لا للشك في استمراره ، لينفع فيما نحن فيه ، فمع فرض البناء على حيضيته مطلقا لا مجال للاعتماد على سيرة العرف في التفصيل المذكور .
ومنه يظهر أن اختصاص التحيض بمجرد الرؤية بواجد الصفة عند صاحب المدارك ونحوه ممن لا يرى حيضية الفاقد وإن استمر إنما هو لاختصاص الحيض به لا لخصوصيته في عدم وجوب الانتظار مع وجوبه في الفاقد كما هو محل الكلام ، فلا ينبغي عدّه من القائلين بالتفصيل المذكور وإن كان هو ظاهر كلامه .
والمتحصل : أنه لم يتضح الوجه في التفصيل المذكور . ولعله لذا لم يذكر في كلام متقدمي الأصحاب ، وإنما الكلام بينهم في اختصاص التحيض بمجرد الرؤية بما يرى في العادة أو عمومه لغيره .
وكأن نسبته فيما سبق من الجواهر للمقنعة لتوصيفه دم الحيض بالصفات من دون تنبيه على كونها غالبية مع حكمه بالتحيض برؤيته ، وللمختلف والمنتهى