تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
للاستدلال فيهما بنصوص الصفات المتقدمة . لكن ما في المقنعة لو أريد ظاهره خلاف في حدود الحيض راجع إلى عدم حيضية فاقد الصفة واقعا مطلقا ، وهو أجنبي عن المقام . والاستدلال بنصوص الصفات في المختلف والمنتهى ، لعله ليس للبناء على التفصيل لعدم الإشارة إليه في تحرير النزاع ، بل إما أن يكون مع التعدي عن موردها لفهم عدم خصوصيته أو لعدم الفصل أو غيرهما ، أو يكون لبيان عدم اختصاص الحكم المذكور بما في العادة ، لما في المنتهى من أن الإرجاع فيها للتمييز دليل على كونها غير ذات العادة ، لعدم رجوع ذات العادة له . كيف وقد استدل عليه فيهما أيضا بقاعدة الإمكان المصرح في كلماتهم بعمومها لفاقد الصفة . نعم ، ذكر في المختلف أن الدم المذكور بصفة الحيض في زمان يمكن أن يكون حيضا فيلزم أن يكون حيضا . وصدر كلامه وإن أوهم الاختصاص بواجد الصفة ، إلا أن استدلاله بكبرى قاعدة الإمكان ملزم برفع اليد عن ذلك . كما أنه لا وجه لما في المدارك من اختصاص النزاع بواجد الصفة مدعيا التصريح بذلك في المختلف وغيره ، لأن الاختصاص به لا يناسب إطلاق الأصحاب ، وما في المختلف قد عرفت حاله . ومثله ما في الجواهر من احتمال ذهابهم للتفصيل المذكور لأن موضوع كلامهم الدم المنصرف عن الصفرة ، لما سبق من أن فاقد الصفات أعم من الصفرة . وبالجملة : الظاهر أن التفصيل المذكور مستحدث لا وجه له إلا ما لو تم اقتضى اختصاص الحيض بواجد الصفة فغيره ليس بحيض لا أنه حيض إذا استمر كما هو محل الكلام . ومن هنا يتعين النظر في القولين المعروفين بين الأصحاب المشار إليهما آنفا . فقد ذهب في السرائر إلى أن غير ذات العادة لا تتحيض إلا بمضي ثلاثة أيام ، ووافقه في المعتبر والتذكرة والدروس واللمعة وجامع المقاصد ومحكي البيان ، كما حكي