تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
وكذا حديثا محمد بن مسلم « 1 » المتقدمان في اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض وصحيح عبد الرحمن « 2 » المتقدم هناك - وهنا عند الكلام في مقدار التقدم عن العادة - المتضمنة أن ما يرى قبل العشرة من الحيضة الأولى ، وما يرى بعدها من الحيضة المستقبلة . وما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من أنها مسوقة لبيان إلحاق الدم المفروغ عن حيضيته بإحدى الحيضتين . ممنوع لعدم الإشعار فيها بالمفروغية عن حيضية الدم الذي أخذ في موضوعها ، بل قد يأباه فرض السائل في الأخير تعجيل الدم قبل أيام القرء المناسب للتشكيك في حيضيته . ومثلها صحيح العيص : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ذهب طمثها سنين [ سنة ] ثم عاد إليها شيء . قال : تترك الصلاة حتى تطهر » « 3 » . وأما ما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن التعبير فيه بالعود يصلح قرينة على اختصاصه بصورة إحراز الحيض بالعلم أو العلمي ، وكأن الوجه في السؤال احتمال كون انقطاعه مدة طويلة مانعا عنه شرعا . فهو كما ترى ، لا يناسب العدول في فاعل ( عاد ) من ضمير : ( طمثها ) إلى ( شيء ) الظاهر في الابهام ، ولا سيما مع مناسبة الانقطاع للجهل بحال الدم . كما أنه يبعد جدا كون منشأ السؤال احتمال مانعية الانقطاع من ترتب أحكام الحيض عليه . ثم إنه لا يخفى أن كلا من هذه النصوص وإن اختص ببعض الموارد ، فالأول مختصة بالاشتباه بالعذرة أو القرحة ، ونصوص التفصيل بين ما قبل العشرة وما بعدها مختصة بمن تقدم منها الحيض دون المبتدأة ، وصحيح العيص مختص بقسم منها وهي التي انقطع حيضها ثم عاد ، إلا أن إلغاء خصوصية مواردها قريب جدا . ولا أقل من الاستدلال بمجموعها على العموم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 11 ، وباب : 11 من الأبواب المذكورة حديث : 3 . ( 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العدد من كتاب الطلاق حديث : 1 . ( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب الحيض حديث : 1 .
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 180 | السيد محمد سعيد الحكيم