. . . . . . . . . .
شرح
مع أيام النفاس التي تخيلتها ، فيدل على الردع عن كون تمام الثلاثين نفاسا وأن بعضها طهر حقيقة وتحقق الفصل بأقل الطهر ، والثاني أنسب بعدم اشتمال الحديث على فرض كون المرأة ذات عادة وأن ولادتها في أيام عادتها ، وبظهوره في المفروغية عن اعتبار فصل أقل الطهر على أن عدم العمل به في ذلك لا يستلزم عدم العمل بالكبرى المستفادة من التعليل فيه ، فإنها أجنبية عنه .
ومنها : جملة من النصوص الحاكمة بالتحيض بالدم من دون تنبيه إلى لزوم إحراز حيضيته مثل ما ورد في الاشتباه بدم العذرة « 1 » من الحكم بالتحيض بمجرد انغماس القطنة ، مع وضوح أنها علامة على عدم كون الدم من العذرة ، لا على كونه حيضا .
وما ذكره غير واحد من أن موردها ما إذا علم من الخارج انتفاء الثالث ، غير ظاهر المأخذ ، بل قد يأباه ما في بعضها من فرض عدم طمث المرأة قبل ذلك . ومجرد ما تضمنه بعضها من اختلاف القوابل في أنه من الحيض والعذرة لا يقتضي الانحصار بهما .
وأما ما في الجواهر من أنه لو كان البناء على قاعدة الإمكان لم يحتج للاختبار .
فيدفعه أن ذلك إنما يدل على عدم الرجوع للقاعدة من دون اختبار ، أو على اختصاصها بالدم الذي يعلم أنه من الرحم ، ولا يمنع من دلالتها على الرجوع إليها بعد الاختبار وانكشاف كون الدم من الرحم .
نعم ، قد تتم دعوى الاختصاص بما إذا علم بعدم الدم الثالث فيما ورد في الاشتباه بالقرحة ، لقول السائل : « والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة » « 2 » ، وإن كان الظاهر أنه لا منشأ للتردد بينهما إلا سيلان الدم القابل لهما ولغيرهما ، فيدل بالتقرير على المفروغية عن أن الدم السائل يبنى على حيضيته مع العلم بكونه من الرحم .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض .
( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الحيض حديث : 1 .