تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
بإطلاقه في غير الحامل لو تم إلغاء خصوصيتها ، لأنه فرع إرادة إطلاقه في مورده ، بخلاف التعليل ، فإنه راجع إلى كبرى مستدل بها على حكم المورد ، فلا يلزم من تقييد الحكم في مورد الاستدلال بها تقييدها . فلاحظ . ومنها : موثق عبد اللّه بن المغيرة عن أبي الحسن الأول عليه السّلام : « في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوما ، ثم طهرت ، ثم رأت الدم بعد ذلك . قال : تدع الصلاة ، لأن أيامها أيام الطهر قد جازت مع أيام النفاس » « 1 » ، لظهوره في الاكتفاء في البناء على حيضية الدم بعدم مانعية ما يتوهم مانعيته ، وهو عدم تخلل الطهر ، لمضي أيامه مع أيام النفاس . ومقتضى ارتكازية التعليل إلغاء خصوصية النفاس في ذلك ، خصوصا مع كون الحيض أبعد مع مسبوقيته باستمرار الدم ، فيكون مرجع التعليل إلى الاكتفاء في البناء على الحيضية بعدم المانع منها . وما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أنه في مقام بيان عدم مانعية الدم الأول عن حيضية الثاني التي توهمها السائل ، وإن كان مسلما ، إلا أن الحكم فيه بترك الصلاة ظاهر في إرادة فعلية التحيض لأجل عدم المانع ، لا مجرد إمكانه وإن لم يكن فعليا لعدم إحراز حيضية الدم . ومثله دعوى : أن ظهوره في كون تمام الثلاثين يوما نفاسا مانع من التمسك به . لاندفاعها بأن ذلك لم يتضمنه كلام الإمام عليه السّلام وإنما فرض السائل عمل المرأة عليه ، ولا مجال لاستفادة إمضاء الإمام عليه السّلام لذلك بعد عدم سوق السؤال له ، بل لمعرفة حكم الدم الثاني ، وبعد حكمه عليه السّلام بجواز أيام الطهر مع أيام النفاس ، إذ كما يمكن حمله على جواز أيام الطهر التي تعودتها فيما سبق - وإن لم يكن لها طهر فعلا - مع أيام النفاس الحقيقية ، فيدل على إمضاء كون تمام الثلاثين نفاسا وإلى عدم اعتبار فصل أقل الطهر في مورده ، كذلك يمكن حمله على جواز أيام طهرها الحقيقية الفعلية
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب النفاس حديث : 1 .