تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
المتقدم في كلماتهم ، بل لا يبعد عدم بنائهم على حيضية الدم الخارج في غير أيام العادة أو ما يقرب منها إذا كان فاقدا للصفات . كما لا يبعد أن يكون بناؤهم على حيضية الخارج في العادة أو في غيرها إذا كان بالصفات للعلم أو الاطمئنان بحيضيته ، لا لحجية الصفات بنظرهم بحيث يعمل عليها مع وجود مثير لاحتمال عدم الحيض بنحو معتد به .

الثالث : ما في كشف اللثام من أنه لو لم يعتبر الإمكان لم يحكم بحيض ،

إذ لا طريق لليقين به ، والصفات إنما تعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقا ، للنص والإجماع على انتفائها . انتهى . وهو يبتني على ما سبق من عدم صلوح أدلة الشروط والموانع لبيان حيضية واجد الشرط وفاقد المانع بنحو القضية الكلية ، بل المهملة . وعدم تمامية عموم حجية الصفات الذي يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى ، والذي لا ينافيه جواز انتفائها عن الحيض ، لأنه يستلزم عدم كشف انتفائها عن عدم الحيضية ، ولا ينافي الملازمة بينها وبين الحيضية التي تكفي في اليقين بالحيضية معها . بل لو فرض عدم ملازمتها للحيضية أمكن حجيتها عليها ، للاكتفاء في الحجية بالاحتمال ولا يعتبر اليقين . وكيف كان ، فالوجه المذكور لا يقتضي البناء على الحيضية في جميع موارد قاعدة الإمكان ، بل وجود ما يصلح لإحرازه في الجملة ، ويكفي في ذلك السيرة ، لما هو المعلوم من عدم البناء على الاقتصار في مورد الشك في حيضية الدم على الاحتياط في مورد العلم الإجمالي ، واستصحاب الحيض أو عدمه في غيره . لكن يلزم الاقتصار على المتيقن من طرق الإحراز ، ولعله مقتضى بعض الإطلاقات الآتية . ومنه يظهر حال الاستدلال بالسيرة على القاعدة .

الرابع : النصوص الكثيرة الظاهرة في الاكتفاء في التحيض بإمكان حيضية الدم ،

وإن لم يحرز بأمارة أو يقين . منها : قوله عليه السّلام في موثق سماعة المتقدم معللا التحيض بالدم المتقدم على