تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
في الجواهر . وفيه - مع عدم الدليل على حجية الغلبة - أن الغلبة النوعية في النساء قد تعارض بالغلبة الشخصية كما في المرأة التي يكثر منها غير الحيض . كما تعارض فيما لو كان الدم فاقدا للصفات بغلبة واجدية دم الحيض لها ، التي هي نوعية مثلها . وأخرى : باستصحاب عدم كون الدم من قرح أو عرق العاذل أو نحوهما مما تضمنت النصوص أو يعلم بخروج دم غير الحيض منه ، كما قرر في المستند . وفيه : أنه لا يحرز كونه حيضا إلا بناء على الأصل المثبت ، بل الجاري هو استصحاب عدم الحيض ، على ما تقدم نظيره عند الكلام في اعتبار التوالي في أقل الحيض . وثالثة : بأصالة الصحة ، لأن الحيض مقتضى طبيعة المزاج وغيره من آفة ، كما قد يظهر من الرياض ، وربما يكون هو مرجع الوجهين السابقين في كلماتهم . وفيه : أن المتيقن من بناء العقلاء على العمل بأصالة الصحة ترتيبهم أثر الصحة ، كدفع ما يشك في صحته بدلا عن المبيع الكلي ، دون أثار لوازمها الخارجية ، ككون الدم حيضا . مع أنه لو جرى لاختص بمن يحتمل صحتها ، دون من يعلم بعروض الآفة عليها إذا تردد دمها بين أن يكون حيضا أو من الآفة .

الثاني : بناء العرف على ذلك ،

كما عن محكي شرح المفاتيح . وقد يوجه لزوم متابعتهم في إحراز الحيض بأنه مقتضى الإطلاقات المقامية لأدلة أحكامه ، إذ لما كان المخاطب بها العرف وكان القطع بالحيض متعذرا أو نادرا لهم ، بل المعهود لهم الرجوع لطرق خاصة ، كان ظاهر الخطاب بها إيكالهم في العمل بها لما هو المعهود لهم . ولم يرد من الشارع الأقدس الردع عن متابعتهم في التشخيص ولا بيان الضابط العام فيه ليستغنى به عما عندهم ويخرج عن مقتضى الإطلاقات المشار إليها . وأما ما ورد في بيان شروط الحيض وموانعه أو عدم مانعية بعض الأمور - كالحمل - منه . فهو لا يقتضي حيضية واجد الشرط وفاقد المانع بنحو القضية الكلية ، بل المهملة التي لا تصلح لتشخيص الدم الذي هو من الحيض خارجا . وورود بعض
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 173 | السيد محمد سعيد الحكيم