تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولكن إذا انكشف أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة مثلا ( 1 ) وجب عليها قضاء الصلاة ( 2 ) .
شرح
المعهود ، وهو الحيض ، لا على موضوع آخر في قباله . ( 1 ) بناء على اعتبار التوالي في ثلاثة الحيض ، أما بناء على عدمه فلا بد في لزوم التدارك من عدم عوده بنحو يتم به ثلاثة أيام في ضمن العشرة ، فلو عاد انكشف كونه حيضا . نعم ، قد يشكل البناء على ذلك في الصفرة لو رأتها قبل العادة بيومين وتخلل النقاء بينها وبين الدم ، إما لانصراف نصوص إلحاقها بالحيض إلى خصوص المتصل منها بالدم ، أو لانصراف الدم في دليل تفرق ثلاثة الحيض إلى ما يقابل الصفرة مما يتضح صدق الدم عليه عرفا ، لعدم وضوح صدقه على الصفرة بعد كون الدم فيها مختلطا بما لا يستهلك فيه ، ولذا تضمن بعض النصوص المقابلة بينها وبين الدم . إلا أن يكون دليل التفرق إطلاق دليل تحديد الحيض بثلاثة أيام ، فيكفي إطلاق دليل إلحاق الصفرة بالحيض - لو تم بنحو يشمل المنفصلة عن الدم - في دخولها تحت إطلاق دليل تحديد الحيض . فتأمل جيدا . ( 2 ) كما ينكشف عدم خروجها عن العدة ، وعدم وجوب الكفارة بوطئها لو قيل بوجوبها بوطء الحائض ، إلى غير ذلك من أحكام الحيض التي يترتب الأثر العملي بانكشاف عدم ترتبه واقعا من أول الأمر ، لعدم تحقق موضوعه .

تتميم : [ قاعدة الإمكان ]

حيث عرفت أن الحكم بحيضية الدم في بعض الفروع السابقة يبتني على عموم حيضية الدم الذي تراه المرأة ، كما يبتني عليه كثير من الفروع الآتية لزم التعرض للعموم المذكور ولدليله ، وحيث كان الكلام فيه من شؤون الكلام في قاعدة الإمكان كان المناسب الكلام فيها ، فنقول بعد التوكل على اللّه سبحانه وتعالى وطلب العون والتوفيق والتسديد منه :