تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
أصفر رقيقا ( 1 ) ، فتترك العبادة وتعمل عمل الحائض في جميع الأحكام ( 2 ) ،
شرح
هذا كله في التقدم ، وأما التأخر فقد سبق أن خصوصية ذات العادة فيه مبنية على استفادته من دليل التقدم بالأولوية ، لأن تأخر الدم يزيده انبعاثا ، أو من موثق سماعة بإلغاء خصوصية التقدم فيه ، أو من عدم القول بالفصل بينه وبين التقدم . وعلى الأخيرين يتجه مشاركته للتقدم في التقييد بقصر الأمد لو تم فيه ، أما على الأول فاللازم الإطلاق ، بل أولوية التأخر الكثير ، لأنه يوجب زيادة انبعاث الدم ، كما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه . لكن سبق عدم تمامية الوجوه الثلاثة ، وأنه لا خصوصية لذات العادة في التأخر ، بل هي معه كالمضطربة ، فيبتني تحيضها على عموم حيضية الدم في غير العادة إذا كان واجدا للصفات أو مطلقا . ويأتي الكلام فيه عند الكلام في قاعدة الإمكان إن شاء اللّه تعالى ، كما سيأتي الكلام في حكم الصفرة . وأما ما في المبسوط من تحديد التقدم والتأخر بعشرة أيام ، وأنه لو زاد على ذلك حكم بأنه ليس بحيض . فلم يتضح وجهه ، ولا سيما مع ظهور كلامه في عدم حيضيته حتى لو استمر . إذ لم يعرف من أحد القول بأن التقدم على العادة من موانع الحيض . ( 1 ) مما تقدم يظهر لزوم البناء على حيضية الصفرة في أيام العادة ، أو قبلها بيومين لا أكثر ، لاختصاص النصوص بذلك ، وأنه لا مجال لتنزيلها على ما يصدق معه التعجيل أو قلة التقدم . كما سبق أن مقتضى النصوص المتقدمة عدم حيضية الصفرة الابتدائية المتأخرة عن العادة ، إلا أن يتعقبها دم محكوم بالحيضية ، بحيث تكون قبله بيومين فما دون ، فلا مجال للتحيض ظاهرا بها إلا مع إحراز ذلك . ( 2 ) كما هو مقتضى التعبد بحيضية الدم أو الصفرة الذي هو صريح غير واحد من النصوص المتقدمة وغيرها ، والمستفاد عرفا مما تضمن منها ترتب بعض أحكامه كترك الصلاة ، لظهور مساقها في المفروغية عن أن ترتبه متفرع على تحقق موضوعه