. . . . . . . . . .
شرح
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون [ هي ] أملك بنفسها .
قال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها . قلت : فإن عجل عليها الدم قبل أيام قرئها ؟ قال : إذا كان الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة ، وهي أملك بنفسها » « 1 » ، حيث طبق الإمام عليه السّلام التعجيل على ما إذا كان الدم قبل العشرة من الحيض الأول ، فضلا عما بعدها مما قد يكون قبل العادة بسبعة عشر يوما .
وما ذكره شيخنا الأعظم قدّس سرّه من الفرق بينه وبين الموثق بنسبة التعجيل فيه للدم وفي الموثق للوقت الذي يراد به العادة ، فهو لا يصدق إلا إذا ظن من قرب الزمان منها أن المرئي دمها تقدم على وقتها . كما ترى ، لأن تعجيل الدم إنما يكون مع تقدمه على وقته ، فإذا صدق مع كثرة زمان التقدم صدق تعجيل الوقت أو العادة مع ذلك أيضا .
على أنه لا مجال لتنزيل تقدم الوقت على تقدم العادة ، إذ لا يراد تقدمها بنفسها ، ولذا لا يكون التقدم مرة موجبا لتقدم العادة الوقتية ، بل لا بد من حمله على تقدم وقت الدم الخاص على العادة ، فيكون نظيرا للصحيح .
مضافا إلى أن ما سبق في الموثق لو تم إنما يقتضي قصوره عن صورة زيادة التقدم ، لا ظهوره في عدم التحيض معها ، فلا ينافي الصحيح الذي هو كالصريح في التحيض معها . ومن هنا يتعين البناء على التحيض مع التقدم مطلقا ، كما هو المحكي عن المشهور ، بل عن ظاهر الروض أن الفرق في التقدم بين اليومين والزائد إحداث قول ثالث ، وإن قال شيخنا الأعظم قدّس سرّه : « لكنه غير ثابت » .
نعم ، قد يدعى لزوم تقييد الإطلاق المذكور بما إذا كان الدم واجدا للصفات ، دون ما إذا كان فاقدا لها ، لعموم أدلة الصفات . وهو مبني على تمامية العموم المذكور . ،
ويأتي إن شاء اللّه تعالى الكلام في ذلك في ذيل المسألة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العدد من كتاب النكاح حديث : 1 .