تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
ترى الصفرة قبل الحيض أو بعده ، ومن الصدوق في الفقيه ، حيث أرسل بعضها في الفقيه ، كما قد يظهر من التذكرة حيث عبر بنظير عبارة الإرشاد ، ثم قال : « وروي عن الصادق عليه السّلام أن الصفرة حيض إن كان قبل الحيض بيومين وإن كان بعده بيومين فليس منه » ، ومع التعبير بأن الصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر - من دون إشعار بحملها على أيام الإمكان - في المقنع والهداية والفقيه والناصريات والنهاية ، وقد يظهر من الفقيه حكايته عن رسالة والده ، كما يظهر من الناصريات أنه إجماعي . كما قد يقوى احتماله فيما تقدم من عبارة الإرشاد على ما أوضحه شيخنا الأعظم قدّس سرّه ، بل قال في المنتهى بعد أن ذكر صفات الحيض : « وقال أبو حنيفة : ما عدا البياض الخالص حيض . وهو حق إن كان في زمن العادة » . وقد يظهر من الوسيلة التردد ، حيث قال : « والصفرة والكدرة في أيام الحيض أو فيما يمكن أن يكون حيضا حيض ، وفي أيام الطهر طهر » . فتأمل . ومع كل ذلك لا مجال لطعن النصوص المتقدمة بالإعراض ، بل يتعين العمل عليها . ويأتي في آخر الكلام في عموم حجية الصفات ما ينفع في المقام . ثم إنا قد أشرنا آنفا إلى أن نصوص التفصيل بين المتقدم والمتأخر عن العادة مخصصة لعموم عدم حيضية الصفرة في غير أيام العادة المستفاد من صحيح محمد بن مسلم ، ومن المرسل الذي أشير إليه في كلام من تقدم ولا يبعد كون المراد به مفاد الصحيح . وحينئذ لا وجه لإطلاق عدم حيضيتها في أيام الطهر في كلام من عرفت ، عدا الصدوق في الفقيه ، حيث عقب الإطلاق المذكور ببعض نصوص التفصيل ، وكذا ما سبق من التذكرة .

بقي في المقام أمور . .

الأول : [ حكم الصفرة في غير أيام العادة ]

أن حديثي أبي بصير ومعاوية حيث تضمنا تقييد التقدم والتأخر باليومين فظاهرهما بيان أول زمان يحكم فيه بالحيضية وعدمها ، فما يرى قبل أيام الحيض بأكثر من يومين فليس حيضا - وهو مقتضى صحيح محمد بن مسلم أيضا -
مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 164 | السيد محمد سعيد الحكيم