تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
ويناسبه ما في السرائر ، حيث حمل أيام الحيض في قولهم عليهم السّلام : « الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر » على العشرة التي هي حد لأكثر الحيض لا على أيام العادة . كما قد يظهر من المراسم أيضا ، لتعليله الاكتفاء بالاستبراء الذي أوجبه على الحائض مطلقا بالصفرة والكدرة بأنهما في أيام الحيض حيض . وعليه حمل في الروض قول العلامة في الإرشاد : « والصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، كما أن الأسود الحار في أيام الطهر فساد » ، ويناسبه ما في ذيله ، وإلّا فلا إشكال ظاهرا في إمكان تعجيل الحيض كثيرا لذات العادة ، كما تضمنته بعض النصوص ، كصحيح عبد الرحمن « 1 » المتقدم عند الكلام في اعتبار التوالي . لكن حمل أيام الحيض على أيام إمكانه بعيد في نفسه لا قرينة عليه ، بل لا مجال له في النصوص المتقدمة المعبر في بعضها بأيام المرأة ، لا أيام حيضها ، والظاهر من بعضها خصوصية الصفرة في الحكم ، ولا سيما مع التفصيل فيها بين ما قبل الحيض أو أيامه وما بعدها مع تحديد القبلية والبعدية ، لوضوح عدم حيضية ما في غير أيام الإمكان مطلقا ، بل صريح مرسلة يونس الطويلة « 2 » أن أيام الحيض التي جرت السنة بأن الكدرة والصفرة فيها حيض هي أيام العادة ، كما أن ذلك كالصريح من معتبرة إسماعيل الآتية . وفهم من عرفت أيام الإمكان من أيام الحيض غير واضح المأخذ . ومثله حملها على عدم التحيض بالصفرة بمجرد الرؤية وإن وجب التحيض بها بعد الاستمرار ثلاثة أيام ، على ما يأتي في المسألة الخامسة . ولذا لا مجال لتحصيل الإعراض الموهن للنصوص ، لعدم ظهور كلام من سبق في الإعراض عنها ، بل في الاعتماد عليها ، والاستدلال بها بعد فهم خلاف ظاهرها . ولا سيما مع ظهور العمل بها من الكليني ، حيث أودع جملة منها في باب المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العدد من كتاب الطلاق حديث : 1 . ( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 .