. . . . . . . . . .
شرح
الصفرة وتصلي ، ولا غسل عليها من صفرة تراها ، إلا في أيام طمثها ، فإن رأت صفرة في أيام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم » « 1 » .
نعم ، لا يبعد اختصاص موثق معاوية بن حكيم به ، لأن التفصيل فيه بين ما يرى في أيام الحيض وما يرى في غيرها ، بالتعبير عن الأول بأنه حيض ، وعن الثاني بأنه منه إن كان قبلها وليس منه إن كان بعدها كالصريح في عدم صلوحه لأن يحكم عليه بأنه حيض مستقل ، بل هو متصل بالحيض التام الحاصل في العادة محكوم بأنه منه مع التقدم وليس منه مع التأخر .
لكن قد يشكل في الأخير بمنافاته لنصوص الاستظهار المتضمنة للتحيض بعد إكمال العادة لمستمرة الدم بيوم أو يومين أو ثلاثة أو إلى العشرة « 2 » ، لعدم التفصيل فيها بين الصفرة وغيرها ، بل في موثق سعيد بن يسار أو صحيحه : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تحيض ثم تطهر ، وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها . فقال : تستظهر بعد أيامها بيومين أو ثلاثة ثم تصلي » « 3 » .
بل قد يظهر من بعض نصوص الاستبراء المفروغية عن كون الصفرة في آخر الحيض من الحيض ، ففي صحيح ثعلبة عنه عليه السّلام : « أنه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل ، ويقول : إنها قد تكون الصفرة والكدرة » « 4 » .
إلا أنه يندفع بأن غاية ما يقتضيه عدم التفصيل في نصوص الاستظهار العموم القابل للتخصيص بالنصوص السابقة . ولا سيما مع قرب انصراف الدم أو قصوره - حتى الرقيق منه الذي تضمنه حديث سعيد - عن الصفرة .
ومثلها في قبول التقييد وفي الانصراف نصوص الاستبراء ، لأنها تضمنت عنوان الدم ، وفي بعضها : « دم عبيط » « 5 » . بل في موثق سماعة عنه عليه السّلام : « قلت له : المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الحيض حديث : 8 .
( 2 ) راجع الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض .
( 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب الحيض حديث : 8 .
( 4 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الحيض حديث : 2 .
( 5 ) الوسائل باب : 17 من أبواب الحيض حديث : 2 .