ولا إشكال في بقاء الحدث ما دام باقيا في باطن الفرج ( 1 ) .
[ مسألة 1 : إذا افتضت البكر فسال دم كثير وشك في أنه من دم الحيض أم من دم العذرة أو منهما ]
( مسألة 1 ) : إذا افتضت البكر فسال دم كثير وشك في أنه من دم الحيض أم من دم العذرة ( 2 ) أو منهما ( 3 ) فإن كانت مطوقة بالدم فهو من العذرة وإن كانت مستنقعة فهو من الحيض ( 4 ) .
شرح
وكان بضميمة زمان استقراره في باطن الفرج بقدره أو أكثر ، حيث يتردد الخارج للظاهر بين أن يكون بعض الحيض وان يكون استحاضة .
وأما احتمال كون زمان مكثه في باطن الفرج محكوما بالاستحاضة فلا وجه له . وكأنه لأن الخروج للظاهر إن كان معتبرا في الحكم بالحيض كان معتبرا في الحكم بالاستحاضة ، لأنهما من باب واحد .
لكن سبق شدة استبعاد اعتبار خروج الدم للظاهر في الاستحاضة . مع أنه لا مجال لترتيب أحكام الاستحاضة مع خروج الدم للظاهر ، لما ذكره سيدنا المصنف قدّس سرّه من أن المفروض العلم بكونه دم الحيض الخلقي في المرأة .
وأما ما ذكروه من أن كل دم غير محكوم بالحيضية فهو استحاضة فالمتيقن منه ما إذا شك في نوعه ، لا ما إذا علم نوعه ولم يحكم عليه بالحيضية لعدم خروجه للظاهر في بعض مدة أقل الحيض لضعف دفع أو لحبس أو نحوهما .
اللهم إلا أن يفرض في المقام الشك في نوع الدم حيث يحكم بأنه حيض مع اجتماع شروطه - ولو لقاعدة الإمكان - وبأنه استحاضة مع فقدها . فتأمل .
( 1 ) كما يظهر من نصوص الاستبراء على ما سبق .
( 2 ) وهي بضم العين البكارة .
( 3 ) احتمال كون الدم منهما غير مذكور في النصوص ولا في الفتاوى - فيما تيسر لي من فحص - ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى .
( 4 ) كما في الفقيه والمقنع والمبسوط والنهاية والوسيلة والتذكرة والمنتهى وعن