تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج - كتاب الطهارة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . .
شرح
وبيوم وليلتين . وأخرى : على ذلك مع المحافظة على خصوصية بياضه . ولازمه إلحاق الليلتين المتوسطتين محافظة على الاستمرار ، بل الليالي الثلاثة مع عدم كون مبدأ الدم أول النهار ، دون الليلة المتطرفة ، لعدم توقف الاستمرار عليها . وثالثة : على ما يعم الليل تغليبا . ولازمه اعتبار ثلاثة أيام وثلاث ليال مطلقا ومع قطع النظر عن الاستمرار . والأول بعيد جدا ، بل هو خلاف المقطوع به من النصوص وعبارات الأصحاب ، لاستلزامه عدم توقف أقل الحيض على أيام ثلاثة أصلا ، ولا مناسبة مصححة لاختيارها في التحديد . والثاني وإن كان أنسب بالمحافظة على المعنى الحقيقي لليوم في الإلحاق والاقتصار في الإلحاق على المتيقن ، كما التزموا بنظيره في ثلاثة الخيار والاعتكاف وعشرة الإقامة وغيرها . إلّا أن الثالث هو الأقرب في خصوص المقام ، لظهور أن الأقل لما كان هو أحد طرفي الشيء لم يكن قابلا للزيادة والنقصان ، فلا مجال لتحديده بما يقابلهما ، كما هو مقتضى الوجه الثاني ، حيث يستلزم اختلافه باختلاف مبدئه ، فإن خرج في أول اليوم كان مقداره أقل مما إذا خرج في نصف الليل ، وهو أقل مما إذا خرج في أول الليل أو أثناء النهار ، بل يلزم تحديده بما لا يقبلهما ، كما هو مقتضى الوجه الثالث . نعم ، لو لم يكن لسان التحديد بيان أقل الحيض ، بل بيان أقل ما يستوعبه من الأيام كسائر خواصه ، أمكن حمله على الوجه الثاني ، ولا يضر بذلك قبوله للزيادة والنقصان ، لعدم التصدي فيه لتحديد مقداره . لكنه لا يناسب لسان النصوص . بل لا يناسب واقع الحيض ، لعدم خصوصية بياض الأيام فيه ارتكازا ، بل المناسب له خصوصية المقدار والأمد . ولا سيما بملاحظة مرسلة يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : أدنى الطهر