وقضائه ( 1 ) .
أما في غيرهما من الصوم الواجب ففيه إشكال ( 2 ) . أما المندوب
شرح
أما استمرار حلّ الجماع إلى الفجر فهو غير منظور في المقام ، إذ لم يسبق تحديده بغير الفجر - كالأكل والشرب - وإنما سبق المنع منه رأسا .
وبذلك يظهر أن رجوع التحديد بالفجر للأكل والشرب فقط ليس لأنه المتيقن ، ولا من جهة النصوص المتقدمة ، بل لمناسبته لمورد نزول الآية الشريفة ، وأن الآية لا تنهض بالمنع من مفطرية البقاء على الجنابة ، لا بصدرها ولا بذيلها . فلاحظ .
( 1 ) كما هو ظاهر الأصحاب ، إما لإلحاق القضاء بالأداء ، لاتحادهما في الماهية ، والاختلاف بينهما في وقت الامتثال لا غير . أو للنصوص الخاصة ، كصحيح عبد اللّه ابن سنان : « كتب أبي إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وكان يقضي شهر رمضان ، وقال : إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر ، فأجابه عليه السّلام :
لا تصم هذا اليوم ، وصم غدا » « 52 » ، وغيره . وهي إن اختصت بغير العمد دلت على المانعية في العمد بالأولوية وإلا دلت عليها بالإطلاق .
لكن في المعتبر : « ولقائل أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام » ، كما تردد فيه في المنتهى ، لدعوى اختصاص النصوص برمضان . ويظهر ضعفه مما سبق .
( 2 ) وظاهر الأصحاب الإلحاق بشهر رمضان في المفطرية . وكأنه لقاعدة الإلحاق في الماهيات المخترعة بالمشرع المعهود منها .
لكنه يشكل بأن الدليل على ذلك إن كان هو إلغاء خصوصية المشرع المعهود منها عرفا ، والتعميم لتمام أفراد الماهية فلا مجال له في المقام بعد ورود الدليل بعدم المفطرية في المندوب ، الذي هو من أفراد الماهية . وإن كان هو الإطلاق المقامي لأدلة حكم الفرد الخاص ، حيث يظهر منه الاتكال فيه على البيان الوارد في الفرد المعهود .
فلا مجال له في المقام ، إذ كما يمكن الاتكال في سائر أفراد الواجب على بيان مفطرية
هامش
( 52 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 19 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .