ليلا ( 1 ) ثم غلبه النوم قبل الفجر حتى دخل الليل صح صومه ( 2 ) .
ولا يكفي مثل ذلك في سائر العبادات ( 3 ) ، فعبادية الصوم فاعلية لا فعلية ( 4 ) .
[ ( مسألة 2 ) : لا يجب قصد الوجوب والندب ]
( مسألة 2 ) : لا يجب قصد الوجوب والندب ( 5 ) ، ولا الأداء والقضاء ولا غير ذلك من صفات الأمر والمأمور به ( 6 ) ، بل يكفي القصد إلى المأمور
شرح
المعتبرة في الصوم وغيره من العبادات ، وتحديد مرتبتها .
نعم يفترق الصوم عن جملة من العبادات ، بعدم اعتبار فعلية النية فيه ، بأي مرتبة فرضت ، بل يكفي سبق النية له ولو مع حصول الغفلة المطلقة عنه حينه - بنوم ونحوه - لما هو المعلوم من عدم قادحيتها في الصوم . ويشاركه في ذلك بعض العبادات ، كالوقوف بعرفة والمشعر الحرام ، بخلاف مثل الصلاة ، حيث لا بد من وقوع تمام أجزائها عن نية ولو ارتكازية . فلاحظ .
( 1 ) هذا لا دخل له بما سبق من الاكتفاء بوقوع الصوم للعجز عن المفطرات أو لوجود الصارف النفساني ، بل هو متعلق بما ذكره أولا من عدم اعتبار وقوع الصوم عن نية ، كما يظهر مما ذكرناه آنفا .
( 2 ) بلا ريب وكذا إذا غفل عن الصوم من دون نوم . ويأتي بعض الكلام في ذلك في المسألة الأولى من الفصل الرابع في شرائط صحة الصوم .
( 3 ) سبق مشاركة بعض العبادات له في ذلك .
( 4 ) كأنه راجع إلى أنه يكفي في عبادية الصوم كون المكلف في مقام التقرب بالصوم ، ولا يعتبر مقارنة فعله للتقرب به . وهو سهل بعد كونه محض اصطلاح ، والمعيار في العمل ما سبق .
( 5 ) يظهر الوجه فيه مما تقدم في المسألة الواحدة والسبعين من مبحث الوضوء عند الكلام في فروع النية .
( 6 ) لعدم الدليل على اعتبار قصد ذلك ، فالمرجع فيه الإطلاق أو الأصل ، كما