بالصوم كالمسافر ( 1 ) ،
شرح
غير شهر رمضان فيه ، خصوصا في صوم الكفارة تتميما للتتابع ، ولا سيما في حق من رخص له الإفطار مع مشروعية الصوم له ، كالشيخ والشيخة . فإنه لولا المفروغية المذكورة لوقع السؤال عن ذلك ، واحتيج لبيان الحكم فيه ، ولم يتجه إطلاق مثل انقطاع التتابع في صوم الكفارة بدخول شهر رمضان « 1 » .
بل في مرسل إسماعيل بن سهل : « خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المدينة في أيام بقين من شعبان فكان يصوم ، ثم دخل عليه شهر رمضان في السفر ، فأفطر . فقيل له : تصوم شعبان ، وتفطر شهر رمضان . فقال : نعم شعبان لي ، إن شئت صمت وإن شئت لا .
ورمضان عزم من اللّه عز وجل علي الإفطار » « 2 » . ونحوه مرسل الحسن بن بسام 3 .
فإنهما وإن كانا مسوقين لبيان عدم مشروعية صوم شهر رمضان الفرض في السفر ، إلا أنه لولا المفروغية عن عدم مشروعية صوم غير شهر رمضان فيه لم يصلح ما ذكره عليه السّلام تعليلا لإفطاره بعد أن كان يصوم في شعبان ، إذ يمكنه عليه السّلام حينئذ الاستمرار على الصوم بالنحو الذي أوقعه في شعبان من تطوع أو نذر أو غيرهما .
( 1 ) لما سبق من قصور إطلاق أدلة أقسام الصوم الأخر عن شهر رمضان ، وأن عدم صحة صوم غيره فيه لعدم المقتضى ، لا لوجود المانع ، وهو وجوب صوم شهر رمضان ، ليصح بارتفاعه .
لكن قال في المبسوط : « فأما إذا كان مسافرا سفرا يوجب التقصير ، فإن صام بنية رمضان لم يجزه ، وإن صام بنية التطوع كان جائزا . وإن كان عليه صوم نذر معين ووافق ذلك شهر رمضان ، فصام عن النذر وهو حاضر وقع عن رمضان ، ولا يلزمه القضاء لمكان النذر ، وإن كان مسافرا وقع عن النذر ، وكان عليه القضاء لرمضان .
وكذلك الحكم إن صام وهو حاضر بنية صوم واجب عليه غير رمضان وقع عن رمضان ولم يجزه عما نواه ، وإن كان مسافرا وقع عما نواه . وعلى الرواية التي رويت أنه
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 4 من أبواب بقية الصوم الواجب .
( 2 ) 2 ، 3 وسائل الشيعة ج : 7 باب : 12 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 4 ، 5 .