تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
على وجه القربة ( 1 ) لا بمعنى وقوعه عن النية ( 2 ) كغيره من العبادات . بل يكفي وقوعه للعجز عن المفطرات أو لوجود الصارف النفساني عنها ( 3 )
شرح
وهو المناسب لما يأتي من كونه من العبادات . لظهور توقف العبادية على قصد المشروعية ، المستلزم لقصد عنوان المشروع ولو إجمالا . ويأتي في المسألة السابعة من هذا الفصل ما ينفع في المقام . ( 1 ) كما هو مقتضى مرتكزات المتشرعة - القطعية ، بل الضرورية - من كونه من العبادات المتقومة بالقربة . وهو المناسب لما في كثير من النصوص من كون الصائم في عبادة وإن كان على فراشه « 1 » ، وأن نومه عبادة « 2 » ، وأن اللّه تعالى يقول عن الصوم أنه لي ، وأنا أجزي به « 3 » . وغير ذلك . وأما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من الاستدلال بما تضمن ذكره في جملة الخمس التي بني عليها الإسلام « 4 » ، لبداهة أن مجرد ترك المفطر في ساعات معينة لا يصلح لأن يكون أساس الإسلام وعليه بناؤه ، بل لا بد أن يكون عباديا يتقرب به ، ويضاف إلى المولى . فهو لا يرجع إلى محصل ظاهر في قبال الضرورة المشار إليها . ( 2 ) بل بمعنى سبق النية به ، ولو مع الغفلة عنه - لنوم أو غيره - إذا لم يعدل عن نيته السابقة . كما يأتي منه قدّس سرّه التنبيه لذلك . ومن ثم كان المناسب التعبير هكذا : لا بمعنى وقوعه عن النية ، كغيره من العبادات ، بل بنحو يكفي سبق النية به مع عدم العدول عنها . كما يكفي وقوعه للعجز . . . ( 3 ) حيث لا ريب في صحة الصوم من العاجز عن بعض المفطرات ، وممن له صارف نفساني عنها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب الصوم المندوب حديث : 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب الصوم المندوب حديث : 4 ، 17 ، 23 ، 24 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 1 من أبواب الصوم المندوب حديث : 7 ، 15 ، 16 ، 27 ، 33 . ( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 1 باب : 1 من أبواب مقدمة العبادات .