أحد الأئمة عليهم السّلام ( 1 ) على الأحوط وجوبا ، بل الأحوط وجوبا إلحاق
شرح
وفيه أولا : أن النظر في مجموع الحديث يشهد باضطراب متنه ، لما فيه من جمع الإفطار والقضاء مع الصوم ، ومن تكرار الحكم بالقضاء ، والأمر بإعادة الوضوء من دون إشعار فيه بفرض كونه متوضئا . ولا يتضح توجيهه بنحو يقتضي حمله على معنى ظاهر فيه عرفا ، ليكون حجة فيه .
وثانيا : أن الحديث وارد في مطلق الكذب ، ونقضه لكمال الصوم من دون أن يبطله لا يستلزم ذلك في الكذب على اللّه ورسوله والأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) الذي هو محل الكلام ، ليتعين تحكيمه على بقية نصوص المسألة . وحمله على خصوص الكذب المذكور تكلف بعيد عن ظاهر الإطلاق جدا .
نعم استظهر بعض مشايخنا قدّس سرّه اتحاد موثق سماعة هذا مع موثقه الأول ، وأن الاختلاف بينهما نتيجة النقل بالمعنى ، لاستبعاد تعدد السؤال واختلاف الجواب ، تارة بالإطلاق ، وأخرى بالزيادة الشارحة للمراد من الكذب ، مع وحدة المسؤول عليه السّلام والسائل والراوي عنه ، وهو عثمان بن عيسى .
لكن لا طريق لإحراز وحدة المسؤول مع الإضمار في الموثقين ، وكون سماعة من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليه السّلام معا . مع أنه لو تم ما ذكره فهو راجع إلى تحريف الثاني بإسقاط تتمة الحديث المغيرة للمعنى ، زائدا على ما سبق من الاضطراب فيه ، وذلك موجب للريب فيه بنحو يقصر عن الحجية ، فلا مجال للخروج به عن ظهور الأول في المفطرية الحقيقية . فضلا عن ظهور بقية نصوص المسألة في ذلك . ومن ثم لا مخرج عما سبق من البناء على المفطرية الحقيقية .
( 1 ) كما ذكره أكثر من سبق ، بل لم أعثر على من اقتصر على اللّه تعالى ورسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم عدا المرتضى في الانتصار . ويظهر من كلام غير واحد سوق كلامه في مساق كلام غيره .
وكيف كان فهو المتعين بعد اشتمال غير واحد من النصوص عليه ، ولا ينافيه عدم ذكره في موثق سماعة ، وما عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى المتقدمين . ولا سيما