تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

[ الثالث : الجماع ]

الثالث : الجماع ( 1 ) قبلا ودبرا فاعلا ومفعولا به حيا وميتا ، حتى البهيمة على الأحوط وجوبا ، ولو شك في الدخول أو بلوغ مقدار الحشفة
شرح
في المفطرية من صدق أحدهما ، ولا يكفي مجرد الابتلاع من دون ذلك . ومن ثم يشكل الإفطار بمثل ابتلاع المعادن الصلبة والحصى والخرز الكبيرة غير القابلة للتحلل ، بل يكون الجوف ظرفا لها لا غير ، من دون أن يصدق الأكل بابتلاعها عرفا . ولعل ذلك هو مراد السيد المرتضى قدّس سرّه حيث نسب له في السرائر عدم مفطرية بلع ما لا يؤكل ، كالحصى وغيره . وأما عدم الاعتياد من حيثية طريق الأكل والشرب - كإدخال شيء للجوف من طريق الأنف - فالظاهر عدم الخلاف في العموم بالإضافة إليه ، كما يظهر مما ذكروه من تقييد عدم المفطرية بإدخال الدواء في الأنف والأذن بما إذا لم يدخل الجوف . ويأتي في المفطر التاسع الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) إجماعا ، بل ضرورة . ويشهد به الكتاب المجيد والسنة الشريفة المتواترة . نعم الظاهر أن المعيار على الجنابة ، كما يظهر من صحيح أبي سعيد القماط : « أنه سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عمن أجنب في شهر رمضان في أول الليل ، فنام حتى أصبح . قال : لا شيء عليه . وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال » « 1 » . لظهوره في قدح الجنابة في النهار ، لأنها في وقت حرام . وصحيح يونس في حديث قال : « في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ، ولم يكن أكل ، فعليه أن يتم صومه ، ولا قضاء عليه . يعني إذا كانت جنابته من احتلام » « 2 » . حيث تدل على قادحية الجنابة من غير الاحتلام . وخبر عمر بن يزيد : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لأي علة لا يفطر الاحتلام الصائم ، والنكاح يفطر الصائم ؟ قال : لأن النكاح فعله ، والاحتلام مفعول به » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب من يصح منه الصوم حديث : 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 35 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 4 .