غير معتادين ( 1 )
شرح
من جهة صدق الأكل عليه .
ومثله صحيح سعيد الأعرج : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصائم أيذوق الشيء ولا يبلعه ؟ قال : لا » « 1 » . ولا سيما مع النصوص الكثيرة المصرحة بجواز ذوق الطعام والمرق « 2 » ومضغ الطعام للصبي والطير « 3 » . حيث لا بد مع ذلك من حمل الصحيح على الكراهة مطلقا ، أو إذا وجد طعم ما يذوقه في حلقه لصحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : « سألته عن الصائم يذوق الطعام والشراب يجد طعمه في حلقه . قال : لا يفعل . قلت : فإن فعل فما عليه ؟ قال : لا شيء عليه ولا يعود » « 4 » . بعد صعوبة حمل نصوص الترخيص على إطلاق الكراهة .
هذا مضافا إلى خروج ذلك كله عن محل الكلام ، لعدم صدق الأكل في الموارد المذكورة حتى للقليل ، فلو فرض مفطريتها فهي تعبدية لا بملاك الأكل والشرب .
ودعوى : أن الاستدلال بها ليس بلحاظ مضمونها ، بل بلحاظ ظهور السؤال فيها في مفروغية السائل عن مفطرية الطعام والشراب القليل ، وأن الوجه في السؤال عدم الوصول للجوف .
ممنوعة : لإمكان ابتناء السؤال على احتمال مفطريتها في قبال الأكل والشرب ، كالسؤال عن شم الطيب ، ولبس الثوب المبلول وغيرها مما هو كثير جدا « 5 » .
( 1 ) أما عدم الاعتياد من حيثية نوع المطعوم والمشروب ، كالتراب والنفط ، فالعموم معه هو المعروف من مذهب الأصحاب ، المدعى عليه الإجماع في الخلاف والغنية والسرائر وظاهر التذكرة ومحكي المنتهى . بل في الناصريات والمختلف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 2 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك .
( 3 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 38 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 37 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك حديث : 5 .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة ج : 7 باب : 3 ، 7 ، 24 ، 25 ، 26 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ووقت الإمساك وغيرها .