تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ولا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة ( 1 )
شرح
ولعله لذا اقتصر في الغنية والمراسم على الجماع ، ويناسبه ما في الاستبصار من حمل صحيح الحلبي المتقدم على المخالطة والمجالسة ، دون الوطء ، ثم قال : « لأن الذي يحرم في حال الاعتكاف الجماع دون ما سواه مما ذكرناه » . بناء على حمل الحصر فيه على الحقيقي ، دون الإضافي في قبال المخالطة والمجالسة . وإن كان الثاني هو المناسب لما سبق في بقية كتبه . ( 1 ) للاتفاق ظاهرا على ذلك كذا في الجواهر . وقد استدل له بأمور : الأول : قاعدة الاشتراك . ويشكل بأنها إنما تقتضي الاشتراك بينهما مع الاشتراك في الموضوع الذي يؤخذ في الحكم ، كملاقاة النجس والشك في عدد الركعات والغيبة والزنا ونحوها . ولا مجال لذلك في المقام ، لأن موضوع الحكم في النصوص ليس هو الجنابة أو الاستمتاع الجنسي ، بل أمور خاصة بالرجل مثل إتيان المرأة ومجامعتها ومواقعتها ووطئها ، فتعدية الحكم للمرأة لا تبتني على مشاركتها للرجل ، بل على مشاركة صيرورتها مأتية ومجامعة ومواقعة وموطوءة للعناوين المذكورة . ومن الظاهر عدم نهوض قاعدة الاشتراك بذلك ، بل لا بد فيه إما من تنزيل العناوين المذكورة في النصوص على القدر المشترك بين الأمرين ، أو إلحاق ما يحصل من المرأة بتلك العناوين لتنقيح المناط أو الإجماع أو نحوهما . الثاني : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها ثم لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع ، قال : واعتكاف المرأة مثل ذلك » « 1 » . بدعوى : ظهوره في تشبيه اعتكاف المرأة باعتكاف الرجل المقتضي بإطلاقه العموم للحكم المذكور وإن لم يذكر في صدر الصحيحة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 7 من كتاب الاعتكاف حديث : 2 .