[ فصل في أحكام الاعتكاف ]
فصل في أحكام الاعتكاف
[ ( مسألة 1 ) : لا بد للمعتكف من ترك أمور ]
( مسألة 1 ) : لا بد للمعتكف من ترك أمور :
[ ( منها ) : مباشرة النساء بالجماع ]
( منها ) : مباشرة النساء بالجماع ( 1 ) والأحوط وجوبا إلحاق اللمس
شرح
( 1 ) إجماعا بقسميه ، كما في الجواهر . وقد يستدل عليه بقوله تعالى :وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ« 1 » ، وفيه : أنه ظاهر في العكوف اللغوي ، والمتقوم بلزوم المسجد ، وتحريم الجماع حاله لا بد أن يكون لحرمة المسجد . ولا قرينة على حمله على الاعتكاف الشرعي الذي قد يصاحب الخروج عن المسجد ، ليتعين كون حرمة الجماع حاله لحرمة الاعتكاف مع قطع النظر عن الكون في المسجد ، كما هو محل الكلام .
وأما ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من أنه لو كان المراد الاعتكاف اللغوي لاستغنى عن قوله :وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ. فهو ليس بنحو يكفي في القرينية على ذلك ، لعدم كون الزيادة المذكورة من الحشو المستهجن الذي يمتنع حمل الكلام عليه ، ولا سيما وأن الحمل على الاعتكاف الشرعي مستلزم للاستغناء عن قوله : [ في المساجد ] لعدم مشروعية الاعتكاف في غير المسجد ، كما لعله ظاهر .
فالعمدة في المقام - بعد الإجماع المذكور - النصوص ، كموثق الحسن بن الجهم عن أبي الحسن عليه السّلام : « سألته عن المعتكف يأتي أهله ، فقال : لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف » « 2 » ، وغيره من النصوص الكثيرة المتضمنة ثبوت الكفارة بذلك .
نعم في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم :
إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمر المئزر ،
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية : 187 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من كتاب الاعتكاف حديث : 1 .