تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والتقبيل بشهوة به ( 1 ) ،
شرح
وطوى فراشه . وقال بعضهم : واعتزل النساء ، فقال : أبو عبد اللّه عليه السّلام : أما اعتزال النساء فلا » « 1 » . لكن لا بد من حمله بقرينة ما سبق على اعتزالهن في المخالطة والمعاشرة ، لا في الجماع ، كما ذكره واحد . وقال الصدوق : « معلوم من قوله : وطوى فراشه . ترك المجامعة » . فتأمل . ( 1 ) فقد صرح بتحريمهما في المبسوط والخلاف والشرائع والتذكرة وغيرها ، وهو مقتضى إطلاق ما في النهاية والجمل والوسيلة من أنه يحرم على المعتكف جميع ما يحرم على المحرم ، وما في النافع واللمعتين من حرمة الاستمتاع بالنساء . وفي الجواهر أنه المشهور ، بل في المدارك أنه قطع به الأصحاب . وكيف كان فقد استدل عليه في التذكرة وغيرها بالآية المتقدمة . لكن عرفت عدم ظهورها في الاعتكاف الشرعي . مضافا إلى ظهور المباشرة عرفا في الكناية عن خصوص الجماع ، بل هو المناسب لسياق الآية ، قال تعالى :أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ. . .فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ. . .وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ . . .« 2 » . قال سيدنا المصنف قدّس سرّه : « مع أن الحمل على مطلق المباشرة بالمعنى اللغوي غير ممكن . والبناء على إطلاقه وتقييده بما ذكر بالإجماع ليس بأولى من حمله على خصوص الجماع » . فتأمل . وأما حمل الاعتكاف على الإحرام كما يناسبه ما تقدم من النهاية وغيرها وما عن الإسكافي من حرمة النظر بشهوة ، فلا منشأ له ظاهرا إلا مرسل المبسوط ، قال : « وقد روي أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم » . لكنه لا ينهض بالاستدلال . بل لا مجال للبناء على العموم المذكور كما ذكره في المبسوط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 5 من كتاب الاعتكاف حديث : 2 . ( 2 ) سورة البقرة الآية : 187 .