تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج ( كتاب الصوم ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
وهو كما ترى فإن إمكان ذلك وقوعه إنما يقتضي عدم الملازمة العقلية ، ولا ينافي الملازمة العرفية ، المقتضية لظهور دليل الكفارة في الحرمة وانصرافه إلى ذلك . ومن ثم بنى غير واحد على أن الكفارة إنما تلزم في الإفطار العمدي إذا وقع على وجه العصيان والتمرد . على أنه لا مجال لذلك في موثق سماعة : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن معتكف واقع أهله فقال [ قال ] هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان » « 1 » . فإن عموم التنزيل كما يقتضي الكفارة يقتضي الحرمة . بل الظاهر عدم الإشكال فيه في المقام . ولذا اقتصر غير واحد في ثبوت الكفارة في جماع المعتكف على ما إذا كان الاعتكاف واجبا مع عدم الدليل على تقييد الإطلاق المذكور إلا ما ذكرنا من الانصراف . ثانيها : أنه لو تمت الملازمة بين الكفارة وحرمة القطع تعين تقييد وجوب الكفارة بصحيح محمد بن مسلم المتقدم المتضمن للتفصيل في جواز القطع بين اليومين الأولين واليوم الثالث . ويشكل بأن حمل نصوص الكفارة على خصوص اليوم الثالث بعيد جدا مع عدم الإشارة للتفصيل المذكور فيها على كثرتها . نعم قد يمكن في بعضها ، على ما أشرنا إليه في أول الكلام في الشرط السادس من شروط الاعتكاف . فراجع . ثالثها : ما ذكره بعض مشايخنا قدّس سرّه من أن الملازمة لو تمت إنما تقتضي حرمة الإبطال بالجماع الذي وردت فيه الكفارة ، لا مطلقا ولو فيما لا كفارة فيه ، كالإبطال بالخروج من المسجد ومن دون حاجة . لكنه وإن كان مسلما في الجملة ، إلا أنه لا ينفع في بطلان الاستدلال بعد ظهور الاتفاق على عدم الفرق بين أسباب الإبطال ، وأنه إن جاز الإبطال جاز مطلقا ولو بالجماع ، وإن حرم حرم مطلقا ولو بغير الجماع . فالأولى في الجواب عن ذلك : أن النصوص المذكورة حيث دلت على حرمة الجماع على المعتكف فهي لا تنافي جواز إبطال الاعتكاف وفسخه قبل الجماع الذي هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 7 باب : 6 من أبواب كتاب الاعتكاف حديث : 2 .